الدِّهَانُ الْجَدِيدُ..
المَكَاتِبُ..
مَرْوَحَةٌ مُتْرِبَهْ!
لَوْ خُلِّيَ الْمُوظَّفُ الصَّغِيرُ..
لانْتَحَى أَبْعَدَ مِنْ ضِحْكَاتِهِمْ..
وَسَبَّ يَوْمَهُ:
أَهَكَذَا أَنْتَ!
هُدُوءٌ طَافِحٌ بَالُوعَةً!!
لَكَانَ أَفْزَعَ النَّهَارَ..
أَزْعَجَ المَسَاءَ..
وَاسْتَرَاحْ!!
البَلاطُ..
النِّيُونُ..
رُطُوبَةُ دِيسَمْبِرَ..
الآَلَةُ الكَاتِبَهْ!
لَوْ خُلِّيَ المُوظَّفُ الصَّغِيرُ..
لاسْتَرَاحَ فَوْقَ عُشْبَةٍ..
أَلْقَى حِذَاءَهُ وَحُزْنَهُ فِي وَجْهِهِمْ
وَوَاجَهَ الفَضَاءَ..
حَيْثُ لا مَكَاتِبٌ..
لا أَحَدٌ..
غَيْرَ فَرَاشَاتٍ تَجِيءُ بِالنُّعَاسِ..
وَالرُّؤَى أَجْنِحَةٌ بِلا جَنَاحْ!!
الوُجُوهُ..
الحِوَارُ الْبَعِيدُ..
احْتِمَالُ الْبَقَاءِ..
فَرَاغٌ.. وَنَافِذَةٌ..
وَرْدَةٌ غَائِبَهْ!
لَوْ خُلِّيَ المُوظَّفُ الصَّغِيرُ..
لاسْتَبْدَلَ إِبْرِيلَ بِدِيسَمْبِرَ..
حَلَّ فِي قَبِيلَةٍ..
خِيَامُهَا مَفْتُوحَةٌ..
صَوْبَ بِحَارٍ مِنْ مَهًا حُورٍ..
وَغُزْلانٌ تَشُبُّ فَوْقَ صَدْرِهِ..
نِسَاؤُهُ يَطُفْنَ حَوْلَهُ..
عُيُونُهُنَّ بِاتِّسَاعِ يَوْمِهِ..
وَصَدْرُهُنَّ مُسْتَرَاحْ!!
مَطَرٌ فِي السَّمَاءِ..
هَوَاءٌ طَرِيٌّ..
وَنَظَّارَةٌ خَلْفَهَا امْرَأَةٌ مُتْعَبَهْ!
لَوْ خُلِّيَ المُوظَّفُ الصَّغِيرُ..
لانْتَقَى مِنْ قَلْبِهِ قَصِيدَةً..
بِهَا يُبَاغِتُ الْبَنَاتِ فِي الرَّبِيعِ..
نَبْعُهُنَّ عَيْنُهُ
مُصْطَحِبًا أُوفِيدَ
شَيْخًا عَابِثًا..
مُتَّبِعًا مَحْمُودَ
لِحْيَةً تَلِيقُ بِالْمَدَى
مُتَّبَعًا بِعُصْبَةٍ مِنَ المُلُوكِ
المُفْلِسِينَ دَائِمًا
وَهَكَذَا يَثْبُتُ كَالرَّيَاحْ!