أقسمتَ.. أنكَ لن تبوحَ بسِرِّنا
ونسيتَ.. عهدكَ دونما أسبابِ
أخفيتُ في نبضِ القصيدِ ملامتي
وَمَسَحْتُ حَرفَكَ من عيونِ كتابي
وَرحَلْتَ في صمتٍ تعاظمَ نزْفُهُ
وربيعُ عمري ضاعَ قبلَ شبابي
ماعدتُ أرسمُ والقوافي شُرِّدَتْ
وبحورُ شِعري تستبيحُ عذابي
مزَّقتُ صوتي في البلادِ أجوبُها
والحزنُ يَسكُنُ في سوادِ ثيابي
ما أمطرتْ غيماتُ حبكَ في دمي
والبعد أدمى أحرُفي وخطابي
والصمت حاصرَ خافقي متعمداً
وأضاعَ حلوَ النومِ مثلَ سرابِ
صعبٌ عَليَّ أظلُّ أنزفُ دمعتي
ورحيلكَ المجنونُ طَعنُ حرابِ
أحسبت بي وجعا لبعدك والنوى
أنا ما فقدتُ بلاغتي وصوابي