مِثلَ الْمَسَاءِ، تَجِيئِينَ
عَذبَةً.. نَدِيَّةْ.
مُحَمَّلَةً بِالأشوَاقِ، تَحُطِّينَ
عَلَى كَتِفِيْ طِفلَةً شَقِيَّةْ.
بِعَينَيكِ الضَّاحِكَتَينِ دَومَاً
فِيْ غُرفَتِي، تُحَلِّقِينَ
كَأسْرَابِ الْقَطَا،
وَبِأنَامِلِكِ الْمُرتَعِشَةِ..
- فَوقَ صَدرِيْ -
تُشْعِلِينَ جَمْرَةً أُولَى..!
جَارِيَةً كَالْمَاءِ
تَغسِلِينَ الْقَلبَ، وَتَشطُفِينَ
أحزَانَ نَهَارَاتِهِ الْبَائِسَةْ.
بِحُضُورِكِ..
تُقَلِّمِينَ أحزَانَهُ الْفَارِعَاتْ،
وَبِشَفَتَيكِ النَّارِيَّتَينِ..
- فَوقَ خَدِّيْ -
تُشْعِلِينَ جَمْرَةً ثَانِيَةْ..!
حُورِيَّةً مِثلَ الخَيَالِ، تُطِلِّينَ
بَاسِمَةً كَوَجهِ أُمِّيْ،
وَمِنْ بَينَ أصَابِعِيْ تَطلُعِينَ
عَارِيَةً كَالأطفَالِ.
وَجْهُكِ إِشرَاقَةُ الصَّبَاحِ،
وَنَهدَاكِ سَلَّتَانِ مِنْ تَمْرٍ وَزَبِيبْ.
وَبِشَفَتَيكِ - هَذِهِ المَرَّةَ -
أُشْعِلُ نَفسِيْ؛
لِكَي أُطفِىءَ الْجَمْرَةَ الثَّالِثَةْ..!
مِثلَ الصَّبَاحِ تَنهَضِينَ،
مُكَلَّلَةً بِالنَّدَى
رَائِقَةً، تَفُوحِينَ بِالْمِسكِ وَالزَّعفَرَانِ،
وَرَائِحَةِ الأُنثَى.
تَرتَدِينَ عَبَاءَةَ أشوَاقِكِ،
وَبِعَينَيكِ البَّابِلِيَّتَينِ تَغمِزِيْنَ
إِلى الْمَرَّةِ الْقَادِمَةْ..!