تخطَّ إلى المحتوى

عفا من سليمى ذو سدير فغابر

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو سُدَيرٍ فَغَابِرُ

فَحَرْسٌ فَأَعْلَامُ الدَّخُولِ الصَّوادِرُ

نَظَرْتُ بِوَادِي الْغَمْرِ وَاللَّيْلُ مُقْبِلٌ

يَرِفُّ رَفِيفَ النَّسْرِ وَالشَّوْقُ طَائِرُ

قَضَى اللهُ فِي بَعْضِ الْمَكَارِهِ لِلْفَتَى

بِرُشْدٍ وَفِي بَعْضِ الْهَوَى مَا يُحَاذِرُ

أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي إذَا الْإِلْفُ قَادَنِي

سِوَى الْقَصْدِ لَا أَنْقَادُ وَالْإِلْفُ جَائِرُ

شَرِبْنَا بِثُعْبَانٍ مِنَ الطَّوْدِ بَرْدَهَا

شِفَاءً لِغَمٍّ وَهِي دَاءٌ مُخَامِرُ

لَيَالِيَ دُنْيَانَا عَلَيْنَا رَحِيْبَةٌ

وَإذْ عَامِرٌ فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ عَامِرُ

وَقَدْ كُنْتُ فِي بَعْضِ الصَّبَاوَةِ أَتَّقِي

أُمُورًا وَأَخْشَى أَنْ تَدُوْرَ الدَّوَائِرُ

وَأَْعْلَمُ أَنِّي إنْ تَغَطَّيْتُ مَرَّةً

مِنَ الدَّهْرِ مَكْشُوفٌ غِطَائِي فَنَاظِرُ

وَمَا خِلْتُنَا إِذْ لَيْسَ يَحْجِزُ بَيْنَنَا

وَبَيْنَ الْعِدَى إِلَّا الْقُنِيُّ الْخَوَاطِرُ

وَوَصْلُ الْخُطَا بِالسَّيْفِ وَالسَّيْفِ بِالْخُطَا

إِذَا ظَنَّ أَنَّ السَّيْفَ ذُو السَّيْفِ قَاصِرُ

وَقَدْ يَرْكَبُ الْأَمْرَ الذِي لَيْسَ حَالَهُ

إِذَا مَا أَضَافَتْهُ إِلَيْهِ الضَّرَائِرُ

إِلَى أَنْ نَزَلْنَا بِالْفَضَاءِ وَمَا لَنَا

بِهِ مَعْقِلٌ إِلَّا الرِّمَاحُ الشَّوَاجِرُ

أَتَانِيَ عَنْ كَعْبٍ مَقَالٌ وَلَمْ يَزَلْ

لِكَعْبٍ يَمِيْنٌ مِنْ يَدَيَّ وَنَاصِرُ

لَأَعْتَرِضَنْ بِالسَّهْلِ ثُمَّ لَأَحْدُوَنْ

قَصَائِدَ فِيْهَا لِلْمَعَاذِيْرِ زَاجِرُ

فَرَائِدَ يَسْتَحْلِي الرُّوَاةُ قَرِيضَهَا

وَيَلْهُوْ بِهَا مِنْ لَاعِبِ الْحَيِّ سَامِرُ

قَصَائِدَ تَسْتَحْلِي الرُّوَاةُ نَشِيْدَهَا

وَيَلْهُوْ بِهَا مِنْ لَاعِبِ الْحَيِّ سَامِرُ

يَعَضُّ عَلَيْهَا الشَّيْخُ إِبْهَامَ كَفَّهِ

وَتَخْزَى بِهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَالْمَقَابِرُ