تخطَّ إلى المحتوى

عربية أموية رغم العدا

الكامل

٢١ بيت

المتفرقات

عَرَبِيَّةٌ أُمَوِيَّةٌ رَغْمَ العِدَا

سَتَظَلُّ شَامِخَةً عَلَى طُولِ المَدَى

فَدَمُ العُرُوبَةِ فِي جَبِينِ شُمُوخِهَا

لِتَخُطَّ أَمْجَادًا وَتَنْشُرَ سُؤْدَدًا

لِلْأَرْضِ وَالإِنْسَانِ وَجْهٌ واحِدٌ

فِي كُلِّ أَحْقَابِ الزَّمَانِ تَجَسَّدَا

فَالشَّمْسُ تَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ حَقِيقَةٌ

مَا ضَرَّهَا مَنْ لَا يَطِيقُ المَشْهَدَا

مِثْلُ الَّذِي يَبْنِي بِناءً فِي الرُّؤَى

يَأْتِي الصَّبَاحُ مُهَدِّمًا مَا شَيَّدَا

يَمْشِي القِطارُ إِلَى المَحَطَّةِ وَاثِقًا

وَعَلَى النَّبَاحِ مِنَ الكِلابِ تَعَوَّدَ

لَنْ يَقْلِبَ التَّارِيخَ قَوْلُ مُخَرِّفٍ

صَنَعَ الخُرَافَةَ ثُمَّ صَارَتْ مَعْبَدًا

لَنْ يَدْخُلَ المَطْرُودُ يَوْمًا جَنَّةً

وَاللَّهُ قَدَّرَ أَنْ يَعِيشَ مُشَرَّدًا

الغَدْرُ شِيمَةُ جَاحِدٍ مُتَنَطِّعٍ

قَدْ جَاءَ ضَيْفًا لِلْحِمَى وَاسْتَنْجَدَا

كَالصُّوصِ فَرَّ مِنَ الجَوَارِحِ هَارِبًا

قَدْ جَاءَ يَبْكِي كَيْ نَمُدَّ لَهُ يَدًا

وَطَبِيعَةُ العَرَبِيِّ شَهْمٌ طَيِّبٌ

إِنْ جَاءَهُ الْمَلْهُوفُ فَوْرًا أَرْفَدَا

كَبُرَ الفُرَيْخُ وَصَارَ دِيكًا كَامِلًا

وَالذَّيْلُ صَارَ مُلَوَّنًا وَمُنَضَّدا

فَغَدَا يَصِيحُ مُفاخِرًا مُتَغَطْرِسًا

وَعَلَى الحَوَائِطِ فِي الدُّجَى قَدْ عَرْبَدَا

بِتْنَا الْمُلُوكَ وَأَنتُم أَتْبَاعُنَا

أَرْغَى كَثِيرًا بِالْكَلَامِ وَأَزْبَدَا

إِنْ لَمْ نَنُلْ جُلَّ الْمَزَايَا وَحْدَنَا

وَيْلٌ لَكُمْ فَسُيُوفُنَا لَنْ تُغْمَدَا

مِنْ شِيمَةِ الْغَدَّارِ يَأْتِي زَائِرًا

فَإِذَا تَمَكَّنَ بِالْمَكَانِ تَمَدَّدَا

هَلْ يَعْرِفُ الْقَوَّادُ يَوْمًا نَخْوَةً

وَالْحِسُّ مَاتَ بِطَبْعِهِ وَتَبَلَّدَا

يَا أَيُّهَا الدِّيكُ الصَّغِيرُ أَلَا أَرْعَوِ

أَوْ رِيشُكَ الْمَنْفُوشُ نَنْتِفُهُ غَدًا

يَا دِيكُ قَدْ غَطَّى السَّحَابُ سَمَاءَنَا

غَابَ النُّجُومُ فَخُلْتَ نَفْسَكَ فَرْقَدًا

نَحْنُ االضّياءُإِذا نُطِلُّ عَلَى الْوَرَى

بَلَجَ الصَّبَاحُ والظَّلامُ تَبَدَّدَا

وَجَبَ الْعِلَاجُ لِكُلِّ جَرْوٍ حَاقِدٍ

إِذْ كُلَّمَا دَارَ الزَّمَانُ اسْتَأْسَدَا