وَذِي سِنَةٍ لَمْ يَدْرِ مَا السَّيْرُ قَبْلَهَا
وَلَمْ يَعْتَسِفْ خَرْقًا مِنَ الأَرْضِ مَجْهَلَا
وَلَمْ يَدْرِ مَا حَلُّ الحِبَالِ وَعَقْدُهَا
إِذَا البَرْدُ لَمْ يَتْرُكْ لِكَفَّيْهِ مَعْمَلَا
وَلَمْ يَغْزُ مَأْجُورًا وَلَا حَجَّ حَجَّةً
فَيَضْرِبَ سَهْمًا أَوْ يُصَاحِبَ أَكْتَلَا
وَلَمْ يَقْرِ مَأْجُورًا وَلَا حَجَّ حَجَّةً
فَيَضْرِبَ سَهْمًا أَوْ يُصَاحِبَ مِكْتَلَا
غَدَوْنَا بِهِ كَالبَغْلِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ
نَشَاطًا ثَنَاهُ الحَرُّ حَتَّى تَقَيَّلَا
غَدَوْنَا بِهِ كَالبَغْلِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ
نَشَاطًا بَنَاهُ الخَيْرُ حَتَّى تَفَتَّلَا
تَرَى المِحْمَلَ المَحْشُوَّ فَاهُ عَرَامَةً
وَيَأْبَى إِذَا أَمْسَى مِنَ الشَّرِّ مَقْبَلَا
تَرَى المِحْمَلَ المَحْسُورَ نَاءَ عُرَامُهُ
وَبَابًا إِذَا أَمْسَى مِنَ الشَّرِّ مُقْفَلَا
فَإِنْ قُلْتُ لَيْلًا أَيْنَ أَنْتَ لِحَاجَةٍ
أَجَابَ بِأَنْ لَبَيْكَ عَشْرًا وَأَقْبَلَا
وَإِنْ قُلْتُ لَيْلًا أَيْنَ أَنْتَ لِحَاجَةٍ
أَجَابَ بِأَنْ لَبَيْكَ عَشْرًا وَأَقْبَلَا
يَسُوقُ مَطِيَّ القَوْمَ طَوْرًا وَتَارَةً
يَقُودُ وَإِنْ شِئْنَا حَدَا ثُمَّ جَلْجَلَا
يَسُوقُ مَطِيَّ القَوْمَ طَوْرًا وَتَارَةً
يَقُودُ وَإِنْ شِئْنَا جَرَى ثُمَّ جَلْجَلَا
فَأَجَّلْتُهُ خَمْسًا وَقُلْتُ لَهُ انْتَظِرْ
رُوَيْدًا وَأجَّلْنَا المَطِيَّ لِيَذْبُلَا
فَلَمَّا صَدَرْنَا عَنْ زُبَالَةَ وَارْتَمَتْ
بِنَا العِيسُ فِيهَا مَنْقَلًا ثُمَّ مَنْقَلَا
تَرَامَتْ بِنَا المُومَاةُ حَتَّى كَأَنَّمَا
يَسَفُّ بِمَعْسُولِ الجَزِيرَةِ حَنْظَلَا
تَرَامَتْ بِنَا المُومَاةُ حَتَّى كَأَنَّمَا
يَسَفُّ بِمَعْسُولِ الخَزِيرَةِ حَنْظَلَا
وَحَتَّى نَبَا عَنْ مِزْوَدِ القَوْمِ ضِرْسُهُ
وَعَادَى مِنَ الجَهْلِ الثَّرِيدَ المُدَبَّلَا
وَحَتَّى نَبَا عَنْ مِزْوَدِ القَوْمِ ضِرْسُهُ
وَعَادَى مِنَ الجَهْلِ الثَّرِيدَ المُرَعْبَلَا
وَحَتَّى لَوَ انَّ اللَّيْثَ لَيْثَ خَفِيَّةٍ
يُحَاوِلُهُ عَنْ نَفْسِهِ مَا تَحَلْحَلَا
وَحَتَّى لَوَ انَّ اللهَ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ
وَقِيلَ لَهُ مَا تَشْتَهِي قَالَ مَحْمَلَا
وَحَتَّى لَوَ انَّ اللهَ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ
وَقَالَ لَهُ مَا تَشْتَهِي قَالَ مَحْمَلَا
فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا رَأَيْتُ الّذِي بِهِ
وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يُنْضَى لَدَيْنَا وَيُهْزَلَا
أَطِعْنِي وَكُلْ شَيْئًا فَقَالَ مُعَذِّرًا
مِنَ الجَهْدِ أَطْعِمْنِي تُرَابًا وَجَنْدَلَا
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْكَ جَارًا وَصَاحِبًا
فَدَعْنِي فَلَا لَبَيْكَ ثُمَّ تَجَدَّلَا
وَقَالَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَارْعَ حُرْمَتِي
وَقَدْ فَرَّ مِنِّي مَرَّتَيْنِ لِيَقْفُلَا
فَقُلْتُ لَهُ لَا وَالّذِي أَنَا عَبْدُهُ
أُقِيلُكَ حَتَّى تَمْسَحَ الرُّكْنَ أَوَّلَا