مَا عُدْتُ أَنْتَظِرُ اللقا
وَالمَوْتُ مُنْتَظرٌ بِبَابِي
مَا عدتُ أحلم بِالوِصَالِ وَقَدْ تَهَاوى العُمْر مِنْ أَقْصَى شَبَابِي
مَا عدْتُ أَصْبِر لَحْظَة وَأَنَا غَرِيبُ الدَّارِ أَشْرَبُ مِنْ بَقَايَا العُمْرِ كَأْسًا مِنْ سَرَابَي
الشَّوْق يَنْخر فِي عِظَامِي ثُمَّ يَتْرُكُنِي نَحِيلَ الجِسْم مَرْهُون الفُؤَادِ
وَالحُلْمِ يَكْبر وَالمَسَافَةُ بَيْنَنَا تَزْدَادُ بُعْدًا ثُمَّ يَزْدَادُ اِغْتِرَابِي
يَا وَيْلُ حَالِي خَبَّرُوهَا إِنَّنِي أشْتاقها
أَشْتَاقُ شَمَّ عَبِيرُهَا
مِنْ قَبْل أَنْ أَغْدُو سجين الغُرْبَةِ المثلى غَرِيب الدَّارِ مَنْفِيّ البِلَادِ
يَا وَيْل حَالِي خبّروهَا أنَّنِي
مِنْ أَجْلِهَا
أَهْوَى رُبا صَنْعَا أَمُوتُ بِحُبِّهَا وَبِعُشْبِهَا وَبِتُرْبِهَا
وَأَمُوتُ حَتَّى أَنَّنِي
أَحْيَا بِذِكْرَاهَا الجَمِيلَةِ كُلُّهَا
فَيفِيضُ كَأْسَ الحُبِّ كَأْسًا منْ ودَادِي