شُغِلتْ عنّي كثيرا
وغدا البُعدُ مريرا
لا تنامُ الّليلَ عينيْ
حاملًا همًّا كبيرا
جمرُ شوقي قدكواني
ورمى عنّيْ الحريرا
أقفرتْ دنيا وجودي
والمَدى أمسى صغيرا
كم أعاني كم أقاسي
صرتُ في الحُلْمِ فقيرا
في كؤوسي خمرُ شكوى
تملأُ الرّوحَ سعيرا
وذوى حقلُ ورودي
لمْ يعُدْ يُهدي عبيرا
وقصيدي صار قشًّا
ولقدكان نضيرا
وحصاني قد تهاوى
ومضى يمشي ضريرا
لكأنّي في هواها
بتُّ محمولًا أسيرا
وكأنّي إنْ تناءت
لن أعلّيْ وأطيرا