تخطَّ إلى المحتوى

الشعر مس قيل في الشعراء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

الشّعرُ مسٌّ، قِيلَ في الشّعراءِ

أو عَزفُ جنّ، رنّةُ الوَرقاءِ

مزنٌ وترْسلُه السّماءُ تتابعاً

يَستنزلُ الرُّحْمى على الخَضراءِ

دُررٌّ على مرّ الزّمانِ كشامةٍ

في سفْحِ نهْدِ الكاعبِ الحسناءِ

هَطْلُ الرّهامِ على وجوهِ ورودِنا

ريحُ الصّبا في الدّوحةِ الغنّاءِ

كالشّمسِ عندَ الصّبحِ ينفعُ لَفحُها

يا سِحرَها، ومقامُها مُتنائي

صيغٌ، ومن عِطرِ الكلامِ مفاتنٌ

أفضتْ بصاحِبها إلى العلياءِ

ومباهجٌ تُمْشِي القلوبَ وراءَها

ونوالها كالدّيمةِ المِعطاءِ

يعطيكَهُ فنّانُ، بلْ هو سَاحرٌ

متفرِّدُ الأنباءِ والآراءِ

يعلو يطاولُ في السّماءِ مُغرّدا

بالخيرِ معصوماً منَ الفحشاءِ

يقتادُ أجنحةَ الخيالِ محلّقا

سير السّرابِ بوحشةِ القَفراءِ

ويجوزُ يسعى ليسَ تُدْركُ رُوحُهُ

ما حازَ صنعتَهُ بنو الظّلْماءِ

كمْ سرّني في الكونِ أنّيَ شاعرٌ

أفنَى الحياةَ بأجملِ الأعباءِ

حِبّ حبيبٌ للنّفوسِ مقرّبٌ

إنسُ السعيدِ، وضحكةُ البكّاءِ

إنّي الكثيرُ بذي الحياةِ، وصنعتي

ما أعجمتْ إلا على الدُّخلاءِ

في أي نادٍ ما أكون فإنّني

لأنا ال أقيمُ قيامةَ الشّعراءِ

ما همّني لقبٌ ولم أكُ ساعياً

لأنالَ خلعة لجنةِ الأدباءِ

بعضي القصيدةُ، والقريضُ مُصاحبي

صيفي، خريفيَ، مَرْبَعِي، اشْتائي

أهدي العمومَ قصائدي ببراعتي

من أَدْمُعي وحُشَاشتي وعَنائي

أسمو بها نحوَ الجمالِ حقيقةً

وبها أجاوزُ هامةَ الجوزاءِ

متفردٌ بأناقتي مُتمردٌ

بِصَبابتي متفردٌ بذكائي

يكفي لمثلي أن يكون مغايراً

في مَحفَلِ الأدباءِ والعقلاءِ

وأكونُ مفتاحَ الجمالِ حقيقةً

عينَ الزّمانِ وأفصحَ الفصحاءِ

مستشرفاً للشّمسِ، مرتقباً لها

خوفَ الزّوالِ، وفرقةَ الأحياءِ

ولأكتبنّ، لأكتبنّ، لأكتبن

كي أبْكُمنَ فصاحةَ الفُصَحَاءِ

ويقالُ أجزلَ في القصيدِ براعةً

كابن الحسينِ، وأخطلٍ، والطّائي