تخطَّ إلى المحتوى

عج على البطحاء إن جئت الحجازا

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

عج على البطحاء إن جئت الحجازا

وائت فيها من على العيوق جازا

أرح البدن وانشده ارتجازا

سيد البطحاء سدت العربا

بابن عبد الله في عليائها

قد كسى أم القرى ثوب البها

وعلت فيه على هام السهى

وبه العالم طراً قد زها

ومحياهُ أزال الغيهبا

عن سما الآفاق مع أرجائها

شرف الأكوان في ميلاده

واهتدى الهادون في إرشاده

فكساها من سنا أبراده

حللا ترفُل فيها حقبا

حلل العصمة من أسوائها

هو شمسٌ والنبيون بدور

وضياء البدر للشمس ظهور

فهو نور الله مبدأ كل نور

فتعالى شأنه أن ينسبا

هل تقاس الشمس مع أضوائها

صاغه الجبار من ألطافه

وكساه من سنا أوصافه

حلل الهيبة من إتحافه

ولقد كان حبيباً مجتبى

قبل خلق الأرض مع جربائها

خيرُ من في ساحة الكون قطن

عجزت عن درك معناه الفطن

حيث كان الكنز في كنت بطن

ولخلق الخلق كان السببا

وهو العلة في إبقائها

هو قلب الكون والخلق القوى

بل هو الروح لما الكون حوى

ملك عدل على العرش استوى

قادرٌ في أمره لن يغلبا

وله تلجأ في بأسائها

ملك بالفضل ساد العلما

طوع يمناه المقادير وما

كان في الأرض وما فوق السما

قطرة من أبحر لن تحسبا

من أياديه لدى إحصائها

وهو العالم بالأشياء عن

علم كشف لا بأخبار وظن

كشف الأستار عنه ذو المنن

فأراه ظاهراً ما حجبا

وتجلى السر من أنبائها

بالعبودية لله ظهر

وبكنه الفقر لله افتخر

فهو العبد الحقيقي وذر

فاصطفاه وإليه قربا

وحباه الذات مع أسمائها

لم يشاركه بذات وصفه

أحدٌ إلا فتى ما عرفه

غيره والله من قد شرفه

وحباه من لدنه رتبا

والبتول الطهر مع أبنائها

سادة أكرم من أن توصفا

إذ تعالى فضلهم أن يعرفا

كنهه حتى على الرسل اختفى

فاغتدى كل إليه مشربا

بونها كالذات مع أفيائها