أسعَدَتْنا بزورةٍ تحت ليلٍ
هكذا هكذا الحبيب يزورُ
وقضينا مآربًا وأخذنا
في الأحاديث والكؤوسُ تدورُ
والحسود الحسود بات بغيظٍ
متْ بغيظٍ فما لديك نصير
ولقد نلتُ يا وشاةُ مرادي
فاعدلوا إن حكمتمُ أو فَجُوروا
وإذا كنت أدفع الحقَّ قهرًا
كيف أرضى بباطلٍ وهو زُور
ثمَّ لما تهيّأتْ لوداعٍ
وانقضى ليلنا وقد لاح نورُ
ودَّعتني بحسرةٍ ثم قالت
إن ليل الوصال ليلٌ قصير
وزمانُ الوفاق طرفة عينٍ
والفراقُ الفراق ذاك السَّعير
كلَّما رمت أُكْمل الوصفَ منها
عاد طرفي إليّ وهو حسير
فتيقّنتُ أنني غيرُ راقٍ
في سَماها وفي اليدين قصور
من لفكري بأن هذا كلامٌ
حاشى لله فهو دُرٌّ نثير
فهو السحر لا مراءَ كفاكم
باعترافي بأنّني مسحورُ