تخطَّ إلى المحتوى

قال السماء كئيبة و تجهما

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قال : " السماء كئيبة ! " و تجهّما

قلت : ابتسم يكفي التجهّم في السما !

قال : الصّبا ولّى ! فقلت له : ابتسم

لن يُرجع الأسف الصّبا المتصرّما !

قال : التي كانت سمائي في الهوى

صارت لنفسي في الغرام جهنّما

خانت عهودي بعدما ملّكتها

قلبي ، فكيف أطيق أن أتبسّما ؟

قلت : ابتسم واطرب فلو قارنتها

قضّيت عمرك كلّه متألّما !

قال : التّجارة في صراع هائل

مثل المسافر كاد يقتله الظما

أو غادة مسلولة محتاجه

لدم ، و تنفث ، كلّما لهثت ، دما !

قلت : ابتسم ما أنت جالب دائها

و شفائها ، فإذا ابتسمت فربّما ...

أيكون غيرك مجرما ، و تبيت في

وجل كأنّك أنت صرت المجرما ؟

قال : العدتى حولي علت صياحهم

أأسرّ و الأعداء حولي في الحمى ؟

قلت : ابتسم ، لم يطلبوك بذمّهم

لو لم تكن منهم أجلّ و أعظما !

قال : المواسم قد بدت أعلامها

و تعرّضت لي في الملابس و الدمى

و عليّ للأإحباب فرض لازم

لكنّ كفّي ليس تملك درهما

قلت : ابتسم ، يكفيك أنّك لم تزل

حيّا ، و لست من الأحبّة معدما !

قال : اللّيالي جرّعتني علقما

قلت : ابتسم و لئن جرعت العلقما

فلعلّ غيرك إن رآك مرنّما

طرح الكآبة جانبا و ترنّما

أتراك تغنّم بالتّبرّم درهما

أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟

يا صاح ، لا خطر على شفتيك أن

تتثلّما ، و الوجه أن يتحطّما

فاضحك فإنّ الشهب تضحك و الدجى

متلاطم ، و لذا يحبّ الأنجما !

قال : البشاشة ليس تسعد كائنا

يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما

قلت : ابتسم ما دام بينك و الردى

شبر ، فإنّك بعد لن تتبسّما !