أما والعيون النجل حلفة صادق
لقد بيّض التفريق سود المفارق
وجرّعني كأساً من الموت أحمراً
غداة غدت بالبيض حمر الأيانق
حملن بدوراً في ظلام ذوائبٍ
تضلّ ولا يهدى بها قلب عاشق
أشرن لتوديعي حذار مراقبٍ
بقضبان درٍّ قمعت بعقائق
فلم أر آراماً سواهن كنسّاً
على فرشٍ موشيةٍ ونمارق
ولكن فؤادي خافقٌ جازعٌ وقد
أرقت لبرق من حمى الجزع خافق
وظبيٍ من الأتراك أرهق مهجتي
هواه ولم يستوف سنّ المراهق
غدا قدّه غصناً رطيباً لعاطفٍ
وطلعته بدراً منيراً لرامق