غزالةٌ صادفتْ قلبي فملتُ لها
من حسنها أخجلتْ بدر َالسَّما تِيها
إنسيّةٌ لو بدت كالشمس مشرقةً
ولو غدت فالْبَهَا دوماً يحاكيها
والقدُّ كالغصن يسبي قلب ناظرها
والوجه كالبدر ما أحلى رضًا فيها
عيناه دُعْجٌ ونون النبل قد رُسمتْ
تصيب أحشاءَ من أضحى يعاديها
لاماتها عنبرٌ، أسنانها دررٌ
وريقها سلسبيلٌ جلَّ مُنشيها
فالوردُ لا غَرْوَ إن قلنا كوجنتها
والحسن لا إثمَ إن قلنا يضاهيها
ما هكذا نظرت عينايَ قاطبةً
الوردَ خداً لها، والخال حاميها
واللهِ مذ نظرت عيناي طلعتَها
أُصِبْتُ نَبْلاً من الألحاظ ماضيها
فسِرْتُ من خلفها نفسي تحدّثني
أَهَلْ هي الحُور لا بل هم جواريها
سألتُها رَّبةَ الحسنِ ارحمي كبِدي
ومهجتي إنَّ دمع العين كاويها
فاستلفتت كالخَرِيدا وهي قائلةٌ
نحن الكرام ولكنْ دأبنا تِيها
وحينما صدرتْ منها مخاطبتي
فتهتُ عقلاً عن الدنيا وما فيها
وفقتُ من سكرتي أبغي مشاهدةً
فلم [أراها] ولو بالروح أفديها
فخلَّفَتنْي طريحاً حائراً ولِهاً
أسائل الناس جمعاً كي ألاقيها
وبينما أنا في ذلٍّ وفي تعبٍ
وإذ بشيخٍ سما رُتْبَ العلا تِيها
وإنني يا رسولَ الله قد عجزتْ
مداركي عن خصالٍ أنت حاويها
فاقبَلْ من المذنب الراجي شفاعتكم
سلاسلُ النظم ما أعلى مبانيها
وكن شفيعاً له في يوم مسألةٍ
فقد ثوى في ذنوبٍ ليس يُحصيها
وصلِّ ربي على الهادي وشيعته
والصَّحبِ جمعاً وما يحويه ناديها
ما قال عبدك «توفيقٌ» وفكرته
حسن الختام وإحساناً لشاديها