يا مرّ طعم الفراق ويا قسى حينه
يوم الموادع يهدّ الحيل من جدّه
أقفى وهو يمسح العبرات بيدينه
وأنا وقفت وعيوني تطلبه ردّه
كنّ الحشا في غيابه شب بكنينه
والشوق سيفٍ بصدري باترٍ حدّه
يا ليت وقتٍ جمعنا طالت سنينه
ولا نعيش الوداع وحرّة الصدّه
أضحك وجروح القلب هدّت وتينه
صرت كنّي يتيمٍ ما عيّن مِودّه
بنيت صرح الغلا واليوم وينه؟
أطلال ذكراه تهزّ القلب وتهدّه
عزّاه يا خلٍّ أقفى وفارقت عينه
غاب وترك لي همومٍ ما لها عدّه