تخطَّ إلى المحتوى

يا مرحبا بحبيب الشعب أنوره

البسيط

٤٣ بيت

المديح

يا مرحبا بحبيب الشعب "أنوره"

و"بالجمال" جمال السمر والقُضُبِ

مذ قيل أنورُ روح الشعب في حلبٍ

قد ماجت القدس من صفوٍ ومن طربِ

ترى النفوس عَلَى طول القطار له

من شدة الشوف ملقاة عَلَى القُضُبِ

بها انتظاراً إلى ميمون طلعته

ما بالقطار من التضرام واللهبِ

زيارةٌ ملأت سورية فرحاً

من العريش إلى حمص إلى حلبِ

يا محييَ الشعب من عُدمٍ ومن عَدمٍ

ومنقذَ الشعب من ضيق ومن كُربِ

شعب بك اليوم قد شُدت عزائمه

وكان ميتاً عَلَى يأس من الأربِ

لم ينسك الوفد بل لم ينس ما فُطرت

عليه سيماك من لطف ومن أدبِ

قد زار جيشك في ساحاته فرأى

أسد العراك بغيل المعقل الأشبِ

لله جيشك والرحمن ناصره

فقد تسامى عَلَى الجوزاء والشهبِ

جيش تألف والإسلام رايته

من خيرة العنصرين الترك والعربِ

سارت بجحفله الأقدار تقدمها

ملائك الله فوق الخيل والنجبِ

تسربلت بدروع الوحي واعتقلت

من نبعة النور أطراف القنا السُلبِ

معتادة الطعن من بدر ومن أحد

أليفة الضرب في حرب وفي حَرَبِ

حرابها من ظُبي التقوى وأسهمها

من قدرة الله لا نبع ولا غربِ

جيش له ينظر الإسلام قاطبة

من منتهى القُطب الأقصى إلى القُطب

أجاب صوتك منه كل غالية

من النفوس إذا الأشباح لم تجبِ

لو مكنته العدى والدهر ذو غيرٍ

لباك من كل صوب منه أو حدبِ

لبيك لبيك أن رمت الجهاد لنا

هذي النفوس فخذ ما شئت وانتدبِ

هي القناة فلا تحفل بمنعتها

في يمن جيشك سر النصر والغلبِ

وما العدى غير أخلاط مجمعة

حول القناة وأنصاب من الخشبِ

قالت سأرحل عن مصر وما رحلت

قالت أثوب إلى عدل ولم تثبِ

كم عاهدتنا وكم عهد لنا خفرت

وكم تعدت وكم باتت عَلَى صخبِ

موسى وأنت عَلَى رأي وعاطفة

كلاكما عجب من أعظم العجبِ

هذاك أنقذ مصراً من فراعنها

وأنت تنقذها من دولة الكذبِ

صادقت من أمة الألمان إذ صدقت

والنمسويين خير القادة النجبِ

من كل شهم وفيّ العهد صادقه

وكل ليث قويّ الساعدين أبي

جاسوا ديار الأعادي وهي حافلة

فأصبحت مثل ربع دارس خربِ

يردها "هندبرغ" من هنا وهنا

كأنها كُرَةٌ في ساحة اللعبِ

ته يا جمال إذا ما شئت مفتخراً

عَلَى الزمان بمعنى جيشك اللجبِ

لم يحو جيش كما يحويه جيشك من

قوى الكفاح وفضل العلم والأدبِ

يختال في الزرد المسرود تحسبه

ليوث غاب وقد باتت عَلَى سغبِ

ينحو القناة ولم يبرح ينازلها

حتى تخر العدى جثياً عَلَى الركب

ذكرتنا زمن الفاروق من قدم

كلاكما ناصر الإسلام في الحقب

وأنت لله ما أحلاكَ من بطل

يا قائد القول قول الفيلق الحربِ

أنت الجمال لجيش الله فارمِ به

جيش العدو لدى استحكامه تصبِ

يا واهب الذهب الأبريز من كرم

هذي هباتك عني قط لم تغب

وضعتها عند قلبي حيث أنت به

كيما تكون بمرأى منك عن كثب

دقاتها في سماعي من لطافتها

أحلى من العود بين الزهر والحببِ

في كل ساعة وقت دار عقربها

لابد أنظر فيها نظرة الطربِ

لا رغبة في حلى الدنيا وزخرفها

لكن لحبك عندي فهو مطلبي

وكي أرى الهبة الممدوح واهبها

واسم العظيم العلي المنقوش بالذهب

فأسلم ودم زينة الدنيا وبهجتها

وقائد الشعب تنجيه من العطب