تبارك ربنا المنّان طراً
أسبحهُ فألبسُ كلّ تاجِ
وأحمدهُ على الآلاء دوماً
من الظلماتِ أخرجَ للوهاجِ
وباركَ ليلَة القمرين فينا
فيونسُ آل قبلُ إلى انبلاجِ
وإدريس المدثّرُ بين سحبٍ
وأياماً يؤول إلى ابتهاجِ
فما أحلى الليالي بين خدنٍ
فقلبٌ قاد قلباً للنضاجِ
جمالٌ شعّ في الأكوان يرنو
صبابةَ عاشقٍ وفؤادَ راجل
وطابَ المنطقُ الفواحُ عطراً
فكان الصوتَ أقربُ للتناجي
وكأس الراحِ دان نحو روح
فقاب القوسَ معتدلُ المزاجِ
وعاودتِ الحياةُ حياة قلبٍ
وقلبُ حياتهِ عند الرتاجِ
وآن أوان حبّ وانشراحٍ
فسافرتِ القلوبُ إلى الفجاجِ
هناكَ ترعرعتْ زهراء بدرٍ
شموعٌ اللطفُ موفورِ الُغناجِ
وزانت كل نجعات البرايا
بميّاسٍ كما خد الزجاجِ
هنيئاً ما رميتمْ من وصالٍ
أثيرٍ يانعٍ زهوِ النتاجِ
سقاكم ربّكم أنهارَ بشرِ
ومتعكم صباحاً والدياجي
وها أنا بين أصحابي أهني
وأبعث خيطها بين النساجِ
ولما انهالت الأيام بشراً
لأمركِ يومَ تعديل المزاج
أطلتُ ندائيَ العزّاب منهم
إلى أن صحتُ:- حيّ على الزواج
فما عنت العزوبة مستساغٌ
كأنّا البازُ في قفص الدجاجِ
فلا فجرٌ كفجرِ الثغرِ سالٍ
ولا ليلٌ كليلِ الحبّ داجِ
ولا نومٌ هنيء مستقيمٌ
ولا استيقاظُ عينكَ بالخداجِ
ولا ضمّ ولا حلوٌ للفظٍ
ولا غمزٌ ولا ثغر انبلاجِ
ولا شمسٌ تضيء بكفّ همّ
ولا بحرٌ سوى الملحِ الأجاج
يتمونَ الرواية ضمنَ عشقٍ
وأنت من الحياة على اعوجاجِ
وللخدنِ الصبا فإذا تولى
مضى حيران منطفئ البرامج
وكلّ صِبا يصيرُ إلى ذبول
فبادرْ بالشبابِ إلى الزواج
أعان الله عزمَك والمطايا
وصيّر حالَ همّك لانفراجِ