عصرُ الشبابِ تَصرَّمَتْ أوقاتُهُ
وتبسَّمَتْ عن فجرِها لَيلاتُهُ
أَودى بجِدَّتِهِ المَشيبُ فأخْلَقَتْ
أَثوابُهُ واستُرجِعَتْ عاراتُهُ
كانَ الشفيعَ إلى الحِسانِ فمُذْ مضى
أمسَتْ تُعَدُّ مَساوِياً حسناتُهُ
والشَّيبُ لا يُغْضى له عن هَفوة ٍ
وَأَخُو الصِّبَى مَغْفُورَة ٌ زَلاَّتُهُ
وَلَقَدْ عَلَوْتُ سَرَاة َ أَشْهَبَ تُجْتَوَى
وَتُعَافُ عِنْدَ كلْغَانِيَاتِ شِيَاتُهُ
وَمِنَ كلْعَجَائِبِ أَنَّهُنَّ أَخَذْنَنِي
بِذُنُوبِهِ ظُلْماً وَهُنَّ جُنَاتُهُ
لاَ يَبْعَدَنْ زَمَنُ كلشَّبيبة ِ وَكلْهَوَى
مِنْ ذَاهِبٍ بَقِيَتْ لَنَا تَبِعَاتُهُ
زَمَنٌ خَلَتْ أَيَّامُهُ وَعُهُودُهُ
وتنكَّرَتْ أَتْرابُهُ وَلِدَاتُهُ
وأَغَنَّ مَجدولِ القَوامِ يَهُزُّهُ
سَكَرُ الصِّبَى وتُمِيلُهُ نَشَوَاتُهُ
مِنْ دُونِ مَنْهَلِ ثَغْرِهِ مَطْرُورَة ٌ
من طَرفِهِ تُحمى بها رَشَفاتُهُ
يَلوي مَواعيدَ الوِصالِ فما لهُ
صَحَّتْ وَقَدْ وَعَدَ كلْجَفَاءَ عِدَاتُهُ
إنْ أَنْكَرَتْ أَجْفَانُهُ يَوْمَ كلنَّوَى
قَتلي فقد شهِدَتْ به وَجَناتُهُ
وَتَبَسَّمَتْ عَنْ
فَجْرِهَا ليْلاَتُهُ