أنا لا أعْجبُ ممّنْ لم يَصلْ
إنّما أعْجبُ من شخصٍ وَصَلْ
فدُروبِ المجدِ ليستْ سهلة
كلّ دربٍ فيهِ وعْر وجبل
كلّ دربٍ يطلب الساعي به
نَيلَ مجد دونه ألف وجَلْ
فإذا ما خُطةٌ قد وقفتْ
كان عند الحُرِّ أخرى وبدلْ
وبلوغ الأمر سهل ممكن
إنْ يَكُ الساعي ذكياً وبطلْ
والخريزيُّ مثالٌ مشرقٌ
لذكاءٍ وكفاح وعملْ
قد تحدّى من تحدّى عزمَه
وتعدّاهم وبالعلمِ اشتغلْ
جمَعَ العزمَ وأمضَى سيرَه
فإذا الشَّهمُ لما يسعى حصل
حارثٌ وجه ليالٍ فكره
زارع وجه نهارٍ بالأمل
جاءني منك كتاب مادحًا
عن شعوري يا صديقي لا تسلْ
يا خريزيُّ علينا مدحكم
صار أمراً واجباً دون جدَلْ
إنَّ للشعر خيالاً صادقاً
في بُحورِ الشعرِ شعري قد رَمَلْ
نلتَ ما نلتَ بعزمٍ صارمٍ
بعدَ فضلِ الواحدِ الأعلى الأجلْ
ذاكَ فضلُ اللهِ أعطاهُ لكم
إنّهُ الرحمنُ إنْ شاءَ فعلْ
يا كريمَ الأصلِ إنِّي قائلٌ:
أنتَ فخرٌ، أنتَ للجيل مَثلْ
كنتَ في الإشرافِ غيثاً هاطلاً
تدعمُ الكلّ وتعفو عن زللْ
إنَّ للغيثِ لطبعٌ لم يزلْ
إنْ دنا للأرضِ بالخير هَطَلْ
يَخرجُ الشّهمُ بخيرِ مثلما
كانَ بالخير بيوم قد دخَل
ولكمْ في كل أرض مكرم
في الإمارات وفي كل الدول
ذكركمْ بالخيرِ أضحى ذائعاً
مِثلَ نبضِ العطرِ في كلّ محلْ
أنتَ في العَينِ ستبدو واحدًا
وتساوي عندنا ألفَ رجُل