قُلْ لِلَّذِي لَسْتُ أَدْرِي مِنْ تَلَوُّنِهِ
أَنَاصِحٌ أَمْ عَلَى غِشٍّ يُدَاجِيْنِي
إِنِّي لأَكْثِرُ مِمَّا سُمْتَنِي عَجَبًا
يَدٌ تَشُحُّ وَأُخْرَى مِنْكَ تَأْسُوْنِي
تَغْتَابُنِي عِنْدَ أَقْوَامٍ وَتَمْدَحُنِي
فِي آخَرِيْنَ وَكُلٌّ مِنْكَ يَأْتِيْنِي
هَذَانِ أَمْرَانِ شَتَّى بَوْنُ بَيْنَهُمَا
فَاكْفُفْ لِسَانَكَ عَنْ ذَمِّي وَتَزْيينِي
لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُ مِنْكَ الوُدَّ هَانَ لَهُ
عَلَيَّ بَعْضُ الَّذِيْ أَصْبَحْتَ تُوْلِيْنِي
أَرْضَى عَنِ المَرْءِ مَا أَصْفَى مَوَدَّتَهُ
وَلَيْسَ شَيءٌ مَعَ البَغْضَاءِ يُرْضِيْنِي
رُبَّ امْرِئٍ لِيَ أَخْفَى بِي مُلَاطَفَةً
مَحْضَ الأُخُوَّةِ فِيْ البَلْوَى يُوَاسِيْنِي
وَمُلْطِفٍ بِسُؤَالٍ أَوْ مَكَاشَرَةٍ
مُغْضٍ عَلَى وَغَرٍ فِي الصَّدْرِ مَدْفُونِ
لَيْسَ الصَّدِيْقُ بِمَنْ تُخْشَى غَوَائِلُهُ
وَمَا العَدُوُّ عَلَى حَالٍ بِمَأْمُوْنِ
يَلُوْمُنِيْ النَّاسُ فِيْمَا لَوْ أُخَبِّرُهُمْ
بِالعُذْرِ فِيْهِ لَمَا كَانُوا يَلُوْمُونِي