في الغارِ يُحكى بعد كلّ قطيعةٍ
أنّ السماء تنفستْ إجلالا
أنّ القبائل قد تنهّد غيظُها
وكذا الغزاةُ تغازل الأطلالَا
أنّ الحمائم لايزال هديلُها
يُملي على وترِ العناكبِ حالا
مهما جفتْكَ الراقداتُ عهودُهم
أنباكَ عهدُ الصاهلاتِ نوالا
في الجهر والإسرار ثمّة بصمةٌ
أمضيتَ من حكم الرجالِ رجالا
ما بين صدٍّ واستلابِ عشيرةٍ
كنتَ الأمينَ وصغتَهم أمثالا
(يا خير من) إنّ العبائرَ ضنّةٌ
في مدح من فتق المجازَ فعالا
بفمي اليراعُ ومقلتاي كنانةٌ
إنّي أرحتُ بمدحك الأثقالَا
إنْ جئت أكتب ما يدندنُ لهفتي
شربتْ بوارقُ وصفك الأقوالَا
أو رحتُ أرسم عن سرائر حكمةٍ
سقت النبوةُ ريشتي الإذهالَا
في النونِ أغمس كسرتي وتحيري
أعلو بوصفك إذ علوتَ خصالا
في قولك الميمون تأسر فكرتي:
(رباني الرحمن)، قلتُ: تعالى
ودعوتُ نفسي أن أكون رهينةً
أسقي الدواة، وتفتح الأقفالَا
لك يا رسول الله أغزلُ لهفتي
أسكتُّ حيث الشهقتان بلالا
من شهقة التكوين ختمُ محبتي
ولشهقة الترنيم صرت هلالا