كانت ليَ الطبُّ والْأدْواءُ والوجعُ
وهي المعافاةُ من عينٍ ومن سقمِ
قد كُنْتُ أَجْمَعُ مِنْ أَفيائهَا عُشُبِي
إن عَادني من سِواها طارقُ الألمِ
وحين تقفرُ منها العينُ مرغمةً
يضجّ بركان قلبٍ ماجَ بالْحممِ
عرفتها قبل ميلادي و مولدها
وصفٌ تحارُ بهِ ترنيمةٌ بفَمي
بدرٌ إذا ما السّرى حلّت لواعجهُ
وأُنْس ذاك المسيرِ الشّاحبِ الوجمِ
فجريّةٌ كانْبلاجِ النورِ بسمتها
أنفاسُ صبحٍ شهيٍّ ناعمٍ النّسمِ
وضحكةٌ يستعيرُ اللحن نوتتها
أنغامُ لحنٍ شجيٍّ ساحرِ النغمِ
فَأَيْنَ مِنْهَا وَمِيْضٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ
وَأَيْنَ مِنْهَا شِفَاءُ الرُّوحِ مِنْ سَأمِ
يَا غَادَةَ الفَجْرِ كَمْ أَشْكُو النَّوَى جَلَداً
وَالقَلْبُ خَلْفَ سِتَارِ الصَّمْتِ في غممِ