ركبتُ خيولَ الشعرِ أجمحَها فما
لعًا لِعتاقٍ ليسَ تكبو وتعثرُ
يقرُّ ذوو الإنصافِ والبغضُ منكرٌ
بأنّيَ أعلاهم قصيدًا وأشعرُ
إذا ماتَ غيظًا من جزالةِ أحرفي
فمن سهلِها قومٌ أجادوا وأبهروا
سلامٌ وبردٌ للأحبّةِ شدّوها
ونيرانُها للشائنينَ تُسعَّرُ
وأنحتُ أطوادَ البيانِ طبيعة
قُصورًا بِها يرتدُّ طرفٌ ويُحسَرُ
أزوّجُ أبكارَ المعاني بليلةٍ
تُضيء بمعنايَ الخلوبِ وتقمرُ
فأرسلُ منها بدعةً إثرَ بدعةٍ
يكدُّ بها كدًّا سوايَ ويسهرُ
ومن عجبٍ أن يُنشدَ الشِّعرَ مُدَّعٍ
وما هو لو تبلوهُ حتّى شويعرُ
ستلعنُهُ عَنَّا المنابرُ إنّها
إذا حُمِّلَت ظُلمًا تصدُّ وتنكرُ
بأيِّ هزال يا صغيرُ تروعنا
بِصمتِك عَنها قد تُثابُ وتُؤجرُ
أيا غرُّ إن يُدركك نزرُ مَناهِلي
غرقت ولم يرجُ السَّلامةَ مُبحِرُ
فخذ عِبرةً مِمَّن فجعتُ جَنانَهم
بقافيةٍ فيها الجحيمُ المُتبِّرُ
إذا كانَ للأشعار فرضٌ فعاشقٌ
بشعري يُصلّي والقلوبُ تُكبّرُ