يا جُنُونِي الوَحِيْدَ يَا فَنِّيَ الأَسْ
مَىٰ وَيَا لَذَّةَ انْبِلَاجِ الشُّعُوْرِ
يا حَدِيْثِي مَا بَيْنَ نَفْسِي وَنَفْسِي
عَنْ عَبِيْرٍ مِنَ الجَمَالِ وَنُوْرِ
يا هُرُوبِي مِنَ الوُجُودِ إِلَىٰ نَشْ
وَةِ وَجْدٍ بِهَا أَمُدُّ جُسُوْرِي
يا اغْتِرَافِي مِنْ مَاءِ غَيْبٍ طَهُوْرِ
يا اجْتِرَائِي عَلَىٰ عَظِيْمِ الأُمُوْرِ
يا اقْتِدَارِي حِيْنًا وَضَعْفِيَ حِيْنًا
كَجَبَانٍ وَمَرَّةً كَجَسُوْرِ
أَنْتِ أَنْتِ القَصِيْدَةُ البِكْرُ عِنْدِيْ
كَاخْتِرَاقِي بِالنُّورِ فِي الدَّيْجُوْرِ
كَمْ تَسَلَّيْتُ فِيْكِ عَنْ طُولِ هَمِّيْ
بُحْتُ بِالسِّرِّ فِيْكِ بِالتَّصْوِيْرِ
هَلْ أَنَا عَاشِقٌ بِحُبِّكِ مُضْنًىٰ
أَمْ تُرَاهُ لِفَكِّ قَيْدِ الأَسِيْرِ
أَمْ تُرَانِيْ مُؤَمِّلًا فِيْكِ شَيْئًا
سَوْفَ يَأْتِيْ فِي فَرْحَةِ التَّبْشِيْرِ
وَجْهُ لَيْلَىٰ أَمْ وَجْهُ سُعْدَىٰ وَلُبْنَىٰ
مَنْ سَتُمْسِي أَمِيْرَتِيْ فِي القُصُوْرِ
مَنْ مَفَاتِيْحُ مُهْجَتِي فِي يَدَيْهَا
وَهَلِ الحُسْنُ سَوْفَ يُرْضِي غُرُوْرِي
وَلَكَمْ مِنْهُ قَدْ هَرَبْتُ كَثِيْرًا
وَلَكَمْ فِيْهِ بِتُّ كَالمَنْحُوْرِ
وَلَكَمْ مِنْ هَوَاهُ كُنْتُ حَزِيْنًا
وَلَكَمْ صِرْتُ فِيْهِ كَالمَقْبُوْرِ
أَهُوَ الحُسْنُ أَمْ دَيَاجِيْ ظَلَامٍ
حِرْتُ فِي سِرِّهِ العَظِيْمِ الخَطِيْرِ
أَمْ يَكُوْنُ الهَوَىٰ تَلَاقِيَ أَرْوا
حٍ بِأَمْرٍ مِنَ العَزِيْزِ القَدِيْرِ
هَلْ سَتَكْفِيْ بِالحُبِّ سَاعَةُ وَصْلٍ
هَلْ سَتَمْحُو عُمْرَ الزَّمَانِ المَرِيْرِ
أَيُّهَا الشِّعْرُ هَلْ سُلَيْمَىٰ شِفَائِيْ
أَمْ سُعَادٌ بِشَعْرِهَا المَنْثُوْرِ
أَمْ تُرَى عِيْشَتِيْ كَرَاهِبِ لَيْلٍ
هَارِبًا مِنْ غَوَايَةٍ وَشرُوْرِ