أيها الممتطي متونَ الجيادِ
يقطع البِيدَ واديًا بعدَ وادِ
عُجْ سقاكَ الحيا على البصرة الفي
حاءِ واحبسْ بها قليلاً وناد
أيّها العَيْلَمُ الذي فاض لكن
بعلومٍ لم تستندْ لاستناد
كيف حَرَّمتَ ما بتحليله الأخ
بار جاءت عن آل طه الهادي
ولسان الأخبار عن آل طه
للذي ندّعي صريحُ المَفاد
رُمْتَ أمرًا من دون إثباته الوي
لُ وحَزُّ المُدى وخرطُ القتاد
يا سقاكَ الحيا وحيّاك هَلاّ
جئتَ في حُجةٍ محلَّ اعتماد
جِئْ لما تدَّعي بقولِ فقيهٍ
أو حديثٍ مُعنْعنِ الإسناد
ما لما تدّعيه أدنى دليلٍ
أو حديثٌ يروى ولو عن جَماد
جُلُّ أصحابنا على ضدِّ ما أف
تيتَ في كتْبهم صريحًا تنادي
ذاك «كشف الغِطا» فراجعه إن شئ
تَ وراجع «ذخيرة العُبّاد»
و«مزار» الخضرين شلاّلُ والقُمْ
مِيُّ والمرتضى و«كشف المراد»
و«عمادُ الإسلام» فيه وفي «الأس
رار» وابن الأثير رِيّ الصّادي
وكذا المجلسيّ في «تحفة الزا
ئر» والتُستُريُّ في «الإرشاد»
وأعدْ نظرةً بذاك ففي «الإق
بال» ما تكتفي و«زاد المعاد»
ولو أني أردت إحصاء ما قد
كتب القومُ ضاق عندي عِدادي
سيرةٌ لم تزل عليها ذوو العل
م جميعًا من رائحٍ أو غاد
وعلى نهجها سرتْ علماء ال
عصر طُرًا من حاضرٍ أو باد
إن هذي مناهج الحقّ خذها
لك إن كنت ذا نُهًى وسَداد
لك خذها واسمعْ نصيحة خِلٍّ
لم يَحُلْ قط عن إخًا واتحاد
أيها المدَّعي المودَّةَ في القُر
بى رويدًا ضللْتَ نهجَ الوِداد
لستَ مِمّنْ نظنّ فيه عِنادًا
أو فسادًا أو اختلالَ اعتقاد
أنتَ أعلى شأنًا وأرفعُ لكنْ
هذه منك كبوةٌ من جواد