من آل عمرانَ ارتقتْ كلماتي
بيضاءَ تمحو واسعَ الظّلُماتِ
آياتها سكبتْ ضياءً فانجلتْ
عنْ قلبِ قارئها دجى الأزماتِ
الحمدُ لله اهتديتُ بها إلى
عطرِ الهدى المُخضرِّ قبل مماتي
فشممْتُ أنفاسَ الجهادِ وأهلِهِ
وبُروقَ أمجادٍ على العتَماتِ
وحرارةَ الشوقِ الغزيرِ لجنَّةٍ
أبديّةِ الأنهارِ والنسماتِ
وكلامَ عيسى في تلعثُمِ مهدهِ
وبُلوغَ مريمَ ذروةَ الحُرُماتِ
ووُقوفَ أدعيةٍ وصبرٍ في الدّفا
عِ عنِ العقيدةِ تلكَ خيرَ حُماةِ
ونقاءَ نبضِ من نفاقٍ كلَّما
بذلَ النصارى أصفرَ البسَماتِ
فَارْمِ الهمومَ إذا انغمسْتَ بحرْفِها
واصعدْ جبالَ رؤاكَ بينَ رُماةِ
اُعبُرِ الآياتِ مهْلا
وامْحُ بالقُرآنِ جهْلا
تسمعِ الجنّاتِ قالتْ:
مرحبًا بالضَّيْفِ أهْلا