أنا يا حبيبة بعض ذكرى طالبٌ
فيها الطريق إلى ندى الأزهارِ
معك الحياة مفاتنٌ ومراحلٌ
مكذوبةٌ معدودةُ الأعذارِ
فكتبت منها غنوتي؛ وجعلتها
أيقونةً في ملتقى الأقدارِ
وسكبت فيك مشاعري ومواجعي
لحنًا شجيًا من لظى الاشعارِ
أنا يا حبيبةُ كالشتاءِ مدامعي
تدق الطريق هناك بالأمطارِ
فلقاكِ صار مُلفقًا ومُدلسًا
في ضحكةٍ أقوى من الأخطارِ
فسئمتُ منكِ ومن برودكِ إذ بيَا
أُبدي شكوكي من دجى الأوزارِِ
وأسير خلفكِ غاضبا يجتاحُنِي
همٌ وحزنٌ من هوى الأفكارِ
أنا لم أكنْ خطرًا على إبحارها
بل كنت بحرًا هادئ الإعصارِ
سأسوغ همسي رايةً لضلالها
تمضي إليه إذا رأت أسواري
وأُضِئُ أكوانًا لتصبح كوكبًا
ألوانه الخضراء من أقماري