باسم الإلهِ وحمده المتجدِّدِ
يبدو ضياءُ الرُّشْد للمسترشدِ
وبعَوْنه تأتي العنايةُ والهدى
وبه إذا ضلَّ المقصِّرُ يهتدي
وهو المجيب لمن دعا متوسّلاً
بالمصطفى وبكل طَوْدٍ سيّد
والأنبياءِ وكلّ غوثٍ في الورى
وبكل ذي جاهٍ وكل ممجَّد
وبسائر الكتْب التي قد أُنزلتْ
ثم الملائكةِ الكرام السُّجَّد
وبآل آلِ المصطفى أهل العلا
والصَّحْبِ والتالي لهم والمقتدي
لا سيّما أصحابُ بدرٍ فاستمِعْ
لجواهرٍ منظومةٍ في عسجد
بدريَّةٍ تسمو محلَّ الفرقد
تسبي العقولَ بنورها المتوقِّد
تجلو دياجيرَ الأسى مهما بدت
وتنير قارئها بأسنى مقصد
فلقد حوت أسماء أبطالٍ لهم
في يوم بدرٍ صولةٌ لم تُعهَد
تسمو بهم فوق السماء وتنجلي
كُرَبُ الزمانِ بها بغير تردُّد
فهمُ الذين حباهمُ ربُّ الورى
بفضيلةٍ لسواهمُ لم تُوجد