إمَّا ابتُلينا بديع النص نصنعه
ولم تر القدس قبلاً ما ترى الآنا
جيل الحجارة أبطال بعدِّتنا
عزم الأسود يبز الدهر إيمانا
مثابرون وحبّ القدس يجمعنا
ونستطيب الردى للأرض قربانا
هم الرجال وإن لم يبلغوا حلمًا
صاغوا بأنفسهم للنصر تيجانا
تسوسهم حِكمٌ كالنور مطلعها
من لم يذد عن حماه البغي لا كانا
ومن توانى إذا ما الزحف أعلنه
أمر القيادة لا ندعوه إنسانا
تجمهروا ورصاص الغدر يحصدهم
مرددين نشيد الفوز الحانا
يا يوم فاضت به الأرواح مُكْرَمَة
بعقر صبرا وكان الفيض إيذانا
بجمعِ شمل القوى للبذل في ثقةٍ
كأنهم واحد يمضون وحدانا
ليضرموا في كلاب الغدر مفزعة
ويعلنوا في رحاب القدس عصيانا
فلم يزالو وصول الحقّ يدفعهم
حتى أقاموا من الأحداث بركانا