تخطَّ إلى المحتوى

سلت جفونك لي سيوف حداد

الكامل

١٤ بيت

النسيب

سَلَّتْ جُفُونُكَ لي سُيوفَ حِدَادِ

فَقَتَلْنَنِي وَلَبَسْنَ ثَوْبَ حِدَادِ

وَطَفِقْنَ يُبْدِينَ الذُّبُولَ تَصَوُّنَا

أَنَسَيْنَ أَنَّ دَمِي بِخَدِّكَ بَادِي

يَا بَدْرَ تَمٍّ سَلْوَتي كَمَحَاقِهِ

وكَمَا لُهُ وَنُمُوُّهُ كَوِدَادِي

لَوْ أَنَّ فَرْطَ نُعَاسِ جَفْنِكَ مَانِحي

مَا عَنْهُ يَفْضُلُ مَا شَكَيْتُ سُهَادِي

بَرِّدْ بِظَلْمِكَ حَرُّ ظُلْمِكَ جَارِياً

فِيهِ عَلى مَا لَيْسَ بِالمُعْتَادِ

أَوَ فَارْتَجِعْ قَلْبِي الذَّيِ أَعْدَيْتَني

فِيهِ كَمِثْلِ قَوَامِكَ المَيَّادِ

وَعَجِبْتُ مِنْ وِرْدِ العِطَاشِ بِمْنَهَلٍ

وَعُيُونُهُ مِنْ أَعْيُنِ الوُرَّادِ

أَرْسَلْتُ طَرْفِي نَحْوَ خَدِّكَ رَائِداً

فَعَلِمْتُ كَيْفَ خِيَانَةَ الرُّوَادِ

قَالُوا القَضِيبُ عَلى الكَثِيبِ نَظِيرُهُ

أَرَأَيْتَ كَيْفَ تَقَوُّلُ الحُسَّادِ

مَنْ لِي لَو أنَّكَ كَالقَضِيبِ تَنَالُهُ

كَفِّي وَيُصْبحُ زَهْرُهُ بِوِسَادِي

قَالَ العَذُولُ أَرَى حَلاَوَةَ وَعْدِهِ

لِخِدَاعِهِ ضَرْباً مِنَ الإِيعَادِ

كَالعُودِ يَضْرِبُ في فُؤَادٍ فَارغٍ

فَتَأَسَّ لَو أَحْتَالُ بِالإِنْشَادِ

لاَ تَعْذِلَنِّي مَا فُؤَادُكَ فِي يَدي

صَبْراً وَلَمْ يَكُ في يَدَيْكَ فُؤَادِي

وَتَنحْ عَنْ زَفَراتِ أَنْفَاسِي التِّي

لَوْلاَ الدُّمُوعُ لأَحْرَقَتْ عُوَّادِي