تخطَّ إلى المحتوى

طوبى لمسعاك مسعى طيب الأثر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

طوبى لمسعاك مسعًى طيِّبِ الأثرِ

أكرِم بما فيه من فحوى ومن عِبَرِ

بشراك غرسُك إذ حان القطافُ به

أعطى ولا زال يعطي أينعَ الثَّمر

أمّا كتابُك هذا فهو مفخرةٌ

إن كان ثمَّةَ ما يدعو إلى الفخَر

هذي «الصويرةُ» إذ عالجْتها بيدٍ

فنانةٍ برزت من أروع الصُّور

كرَّمتَها حين عرَّفتَ الذين بهم

أضحت ولا ريبَ ملْءَ السّمع والبصر

لا بارك الله قومًا ضاعَ ذكرهمُ

في العالمين وفي التاريخ والبشر

نعم أعظِّمُ للأجداد عزَّهمُ

في سالفِ الدهر من «عدنانَ أو مضر»

وما الرسولُ سوى المجد العريض وما

الله أكبرُ إلا صيحةُ القدَر

في مشرق الأرض زحفٌ شَدَّ مغربَها

فتح ٌونصرٌ قويُّ الشأنِ مقتدر

كم ألسنٍ غيرِ فصحى أفصحتْ بهما

سبحان ربيَ ربِّ العرشِ في البشر

وكم تحضَّر بالإسلام من أُمَمٍ

وكم تهذَّبَ من بدوٍ ومن حضَر

لكنَّما تلك آثار الذين حَظوا

هل للذين أتوا من بعدُ من أُخَر

إنِّي لأمقتُ من يجترُّ مغتبطًا

عن دارسِ العهد ما يروي من الخبَر

ما لي وبعضِ أقاصيصٍ منمَّقةٍ

منسوجةٍ عن أبي زيدٍ وعن عمر

اليومُ لي فلماذا أدَّعيِ كذِبًا

بالأمسِ والأمسُ لا حِيني ولا وطَري

قلّدتُ غيريَ والتقليدُ حفّظني

والاتّكالُ، وهذا موطنُ الخطر

وما التزمت بفكري أو بمعتقدي

حيث اتّبعتُ هجينَ الرأي والفِكَر

حتّى غُلبتُ على أمري ليسلبَني

أرضي اليهودُ بتأييدٍ من التَتَر

ماذا أقولُ؟ ولا زال الثرى بدمي

رطْبًا ولا زال جُرحي في الفؤاد [طَري]

ماذا وأقدسُ ما في القدسِ ممتهَنٌ

يشكو إليكَ ولي من غاصبٍ قذِر

ماذا؟ وبضعةُ آلافٍ ممزقةٌ

من الخيام بها مليونُ مستتِر

واللاّجئونَ من الأطفال ليس لهم

غيرُ النِّساء ومَنْ في أرذلِ العمُر

لمّا يِرِقُّ لهم «دايان» يمطرهم

نارًا وهم نهبُ ريحِ الثّلج والمطر

من فتك صهيونَ فرّ اللاجئون إلى

فتك الجُذام وداءِ السلِّ والجُدَري

ماذا أبا هاشمٍ والوقتُ أدركني

عذرًا وذلك إيجازي ومختصري

لكنّما تلك أنفاسٌ محرِّقةٌ

مرَّت عليك وهذي وجهةُ النّظر

أنعِمْ ونهيُك نهجٌ غيرُ ذي عوج

حُرٌّ وصيتك صيتٌ كالشذا العطِر

قد زان شخصَك ممّا قد وُهبتَ سنًا

نورٌ أحاطكَ حاكى هالةَ القمر