تخطَّ إلى المحتوى

يا قاتل العمران أخجلت المعاول والمكينة

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يا قاتل العمران .. أخجلت المعاول .. والمكينة

ألأنّ فمك النفوذ وفي يديك دم الخزينة ؟

جرّحت مجتمع الأسى وخنقت في فمه .. أنينه

وأحلت مزدحم الحياة خرائبا ، ثكلى ، طعينه

ومضيت من هدم الى هدم ، كعاصفة هجينه

وتنهّد الأنقاض في كفيك ، أوراق ثمينه

وبشاعّة التّجميل في شفتيك ، كأس أو دخينه

سل ألف بيت عطّلت كفّاك مهنتها الضّنينه

كانت لأهليها متاجر مثلهم ، صغرى ، أمينه

كانوا أحقّ بها ، كما كانت يمثلهم ، قمينه

فطحنتها .. ونقيتهم من الضّحايا المستكينه ؟

أخرجتهم كاللاجئين بلا معين ، أو معينه

وكنستهم تحت النّهار كطينة ، تجترّ طينه

فمشوا بلا هدف ، بلا زاد ، سوى الذكرى المهينه

يستصرخون الله والإنسان والشمس الحزينه

وعيون أم النور خجلى والضحى يدمي جبينه

والريح تنسج من عصير الوحل قصتك المشينه

من أنت ؟ : شيء ، عن بني الانسان مقطوع القرينه !

ذئب على الحمل الهزيل تروعك الشّاة السّمينه

عيناك ، مذبحة مصوّبة ، ومقبرة كمينه

ويداك ، زوبعتان ، تنبح في لهاثهما الضغينه

يا وار لما عن ((فأر مأرب)) خطّة الهدم اللّعينه

حتى المساجد ، رعت فيها الطّهر ، أقلقت السّكينه

يا سارق اللّقمات من أفواه أطفال المدينه

يا ناهب الغفوات ، من أجفان ((صنعاء)) السّجينه

من ذا يكفّ يديك ، عن عصر الجراحات الثخينه

من ذا يلبّي ، لو دعت هذي المناحات الدّفينه

من ذا يلقّن طفرة الإعصار ، أخلاقا رزينه

نأت الشواطىء ، يا رياح فأين من ينجي السّفينه ؟!