تخطَّ إلى المحتوى

كيف تمشيان معا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

كيف تمشيان معًا

على هذا الخط القديم الأسيف

تصلان في اللحظة نفسها

كأن بينكما عهدًا سريًا

تفرغان معوليكما في الروح

ثم تركضان إلى محجريكُما ببراءة ماءٍ لم يلمس حجرًا

كأنكما لم تفعلا شيئًا

كوحشيتين

إحداكما حمراء، تلمع كالجرح حين يتذكر نفسه

والأخرى صفراء، كلون الروح وهي تغادر مقعدها الأخير.

وتضحكان معًا

كبراءة حجر لا يعرف ما فعل

غريبتان أنتما، ومتشابهتان إلى حدّ الريبة

تقودكما ذكرى عابرة، رفّة حسّ، جناح ليل، أو فراشة أخطأت طريقها إلى القلب

من أنتما؟

كيف تحوّلتما من غيابٍ لا شكل له

إلى كائنين صغيرين يتقاسمان دمي؟

كيف تدخلان بكل هذا الصخب، ثم لا تتركان خلفكما إلا صوتًا أعمى وشعورًا وحيدًا يتأرجح في سماء بعيدة

عودا

عودا إلى تلك الكوّة التي خرجتما منها، إلى السراب الأول، إلى الماء الذي أضاع طريقه

عودا من حيث أتيتما

إلى الكوّة الغريبة، إلى المحقن الكليم، إلى الماء الذي أضاع اسمه.

تراجعا

وانضبا

هذا البراح لم يعد يحتمل انثيالًا آخر

لم يعد يحتمل أن تتجاورا هكذا

أيتها الدمعة

وأيتها الفرحة