تخطَّ إلى المحتوى

من لصب لبريق الشام شام

الرمل

٣١ بيت

المديح

من لصب لبريق الشام شام

فغدا يسفح دمعا كالغمام

يا له من ماء دمع كلما

سال أذكى في حشا الصب ضرام

وجرى جدول وجدي وزها

فوق أغصان الهوى زهر الغرام

قسما قد سفك البرق دمي

ولهذا لاح محمر الحسام

فالثم الترب أيا برق لدى

حضرة المولى وبلغه السلام

وقل المغرم من فرط الضنا

عاد طيفا كي يراكم في المنام

ولقد عوض عن ورد الهنا

بكم شوك قتاد الاهتيام

صح منه الود إلا أنه

أورث السقم تباريح السقام

وغدا ينثر در الدمع من

جفنه ياقوت قلب المستظام

فتراه راقص القلب جوى

كلما غنى على الدوح الحمام

راجيا إطفاء نار القلب إذ

نار إبراهيم بردا وسلام

ذاكرا عصرا تقضى معكم

يا أحبائي في دار السلام

حيث روضات الدعا مزهرة

بسحاب اللطف من ذاك الإمام

حيث أثمار الرضا دانية

من يد الجاني الذي في الاثم عام

وحمامات الهنا ساجعة

فوق أغصان المنى تبري الكلام

وجميا انسنا صافية

ولها من مسكة السعد ختام

ليتها عادت فلو بالنوم مع

علم للعلم واف بالذمام

هو إبراهيم من لم ينصرف

طول دهري عن فؤاد المستهام

النقيب المرتضى نعم الخليل

والنقاب المقتدي نجل الكرام

أرغم الأعداء طرا حيث قد

كان تبرا وهم كانوا الرغام

ولقد أولى الغنى أهل الولا

فشدوا في مدحه شبه الحمام

فهو كالمزن به صاعقة

وحيا أحيا من الجود الرمام

ضربت خيمته فوق السما

فغدت أوتارها الشهب العظام

فضله كالشمس إلا أنه

ليس يخفى نوره وقت الظلام

وحماه جنة لكنما

يده كوثرها المطفي الاوام

ولقد فاح بها مسك الثنا

وثنى غصن العلى فيها القوام

أيها المولى الذي دان له

كل من قد حل في أرض الشآم

كم بعشم لي من طرس حوى

لؤلؤاً كان له ودي نظام

لؤلؤ معدنه عذب فرات

وهو لا يصفر من طول الدوام

صير الأحشاء أصدافا له

ولقد رصع تيجان الكلام

فحباك الله من در العلى

بعقود سلكها مدح الأنام