ذوى بقفراء عمري فرعُ أحلامي
واستثقلنَّ خُطا الأِقدامِ أَقدامي
اِذا سجى الليلُ يهتاجُ الفؤادُ شجىً
وتستهلُّ عيوني دمعَها الدّامي
مُسترحماً طيفَكم كيما أُطارحَه
لعل بالوصل تُشفى بَعضُ أسقامي
وجفَّ ماغضَّ في عهدالصِّبا سقماً
وراحَ يوقِضُ صرفُ الدّهر احلامي
وأعقرَ الوَهْنُ بعد الوَهْنِ راحلتي
واقمرتْ هامتي من غير اعوامِ
ولاعجُ النأي ماأنْ قد خبا زمناً
تشبُّهُ في فؤادي نارُ تهيامي
ياقلبُ لاترجو أحلامَ الصِّبا أملاً
لقد فُطِمتَ ولكن أيُّ اِفطامِ
وجاش بي ألماً ما قد أَلمَّ به
كانَّ بين ضلوعي لهفةُ الضامي
وبتُّ مستوقدَ الأحشاءِ من ولهٍ
فقد سقاني كوؤساً صابُ ايامي
هلاّ يبلُّ سوادُ الليل من حُرُقي
بنفحِ طيفٍ فأُروى عذبُهُ الهامي