تخطَّ إلى المحتوى

قطعوك يا بيضاء فانقطع الشذى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قطعوك يا بيضاءُ فانقطع الشذى

والأنس والإلهام وانتشر الأذى

فاجأْتِني لم يقطعوكِ حبيبتي

أعماهمُ القيوم عنكِ لأشحذا

منك النضارةَ والحنانَ وأنتقي

أحلى مثالٍ للجمالِ بلا قذى

تتفتحين لكي تُغيثي كوننا

بالسلمِ والأحلامِ... كي يتلذذا

آوي إليكِ بمقلتي وبأضلعي

بكِ بعد ربي أغتدي مُتَعَوِّذا

لِمَ ليس عندك غيرُ عينٍ وردتي؟

والشمس مثلك وهي ينبوع الجُذى

عينٌ كفتكِ وسابقتْ كل الرُّؤى

صيغتْ بأعماقِ القلوب لتنفذا

عينٌ كَفَتْكِ عنِ اثنتين وأربعٍ...

ترنو إليَّ وعطفها مترذِّذا

وإذا جمعْتُك قرب أُختكِ تغتدي

عيناكما وجهاً جديداً يُحْتذَى

وجهاً كوجه حبيبتي أو نفسِهِ

واللهِ ما قلتُ القريضَ مُشَعْوِذا

وإذا جمعتُ ثلاثةً فلثغرها

وأصير أكثر بالغرامِ تلذذا

إني وقعت بقيد حبك طائعاً

أهوِي عليكِ ولا أشاهد منفذا

ولقد يُحب المرهَفون قصائدي

ويقول بعض الناس شاعرنا هذى

ويظن بعضهمُ الجنون أصابه

وبأنَّ حبه للزهورِ تشذَّذا

إنْ غبتُ عنكِ أتى اشتياقُك جاذباً

لي من خمولي جاعلي متنفِّذا

هذا انعطافُك ما يزال يشدُّني

من غرفتي لحِماك أغترف الغذا

فأُطِلُّ أرمي مقلتي لك لحظة

وأعود أكتبُ ما شممْتُ من الشَّذا

وأحس أنك تهمسين بحُرقةٍ:

لن تستطيع إليَّ تُصبح منقِذا

وأراكِ في حسنٍ وحزنٍ شاملٍ

فأنا وأنتِ مُعانِيانِ من الأذى...

علَّمْتِني أن الحياةَ قصيرةٌ

لا نستطيع من الرَّدى أن نُنْقَذا

أنعمْ بجامعةِ الأزاهر والشذا

كم خرّجتْ من منبرَيْهَا جَهبذا.