تخطَّ إلى المحتوى

من لي بغان فريد الخلق والخلق

البسيط

٢١ بيت

النسيب

من لي بغان فريد الخلق والخلق

يرى من الود سلب النوم عن حدقي

ويشمئز إذا لم آك من وله

كخصره دائم الملاق والقلق

وأنسه أن يراني دائماً غرقا

في لجة الدمع أو في لجة والعرق

وإن تبسمت يبدي لي العبوس وإن

أبكي تاضاحك بي في زي ذي ملق

وكل ذلك مثل الثلج في كبدي ال

حراء إذ كله خال عن الحنق

إن الدلال من المحبوب يعجبني

إذا تنزه عن غيظ وعن ترق

لذا جميعي يرى في كل آونة

في صفو مصطبح أوأنس مغتبق

وإن أكن حاوي الضدين فيه فلي

عذر بخديه يرضى سائر الفرق

وذاك ماء ونار فيهما اتفقا

ولم يشابا بتغريق ولا حرق

للَه من جامع الأضداد وهي به

فريدة كانفراد الشمس في الأفق

للَه حب سقاني من محبته

سلافة لو حساها الصخر لم يفق

ولو ترشفها قيس لا دركه

سلوان ليلى وعنها الصبر لم يطق

للَه أحوم لم يرمق أخا علل

إلا وزحزحه عن حالة الرمق

ولو أراد بلمح من نواعسه

أفنى ليوث الشرى من شدة الفرق

ولول أرى النرجس الوسنان مقلته

لصار في الحال مكحولاً من الأرق

وهو الذي لم تلح في الليل وجنته

إلا وألقته في برد من الشفق

ولم يحم في نهار لون طرته

إلا وأولاه أثواباً من الغسق

أوحى إلي بسحار اللحاظ رقى

لا بالذي تشتريه الناس بالورق

ما مال يوماً إلى در تساقطه

عيني وإن كان يحلو الدر في العنق

نعم غروس أثرت به وزهت

من أحمر ناصع أو أبيض يقق

ومذ تحلت بما فوق الكفاية من

منثوره ألقت الباقي على الطرق