أبشرْ بجدّ الجدّ والإقبالِ
بتوافق الأقدار والآمالِ
من بعد ما ساء الزّمان بأهله
بمساءةِ الأحوال في الأهوال
وزحامِ أنواع البَلا ببلادنا
بتوارد الهوجاء والزلزال
ورأيتُ ظهرَ الأرض لا يبقى لها
رسمٌ سوى الكثبان والأتلال
لم يبقَ من يطأ الثرى في أرضها
لولا تسدّ طرائق الآجال
أقوت مساكنهم فما من قاطنٍ
فيها سوى الهيقان والآرال
يا بلدةً ترقى قصار قصورها
ورأيت جِرمَ الشّمس في الآصال
هُدمت بأجمعها فلم يبقَ لها
أثرٌ كما في الشمس للأظلال
قد شفَّني الإحساس من سُقمٍ بها
وسلوت عن حزني خليَّ البال
بقدوم من قدم السرور أمامه
مستبشرًا بمسرَّة الأحوال
ملكٌ تُباع له القلوب وتُشترى
بتوافق الأقوال والأفعال
عضدٌ لدين محمدٍ ومؤيِّدٍ
للدولة الأبديّة الإقبال
بطلٌ كأن الموت يُمسك سيفَه
في الغمد حتى يقضي بالآجال
يحمي الرعايا غيرةً كالليث إذ
يحمي على الأعداء للأشبال
حلفتْ له يُمناه لما آلفتْ
بالسيف من لم يأتلف بالمال
لم تنجُ عنه عُداتَه رقياتهم
إلا بحمل السيف والأغلال
لم يرضَ عن مالٍ يُزكَّى مرةً
إلا إذا أعطى جميعَ المال
حتى الرواجب منه صارت أحرفًا
جمعًا أمام الواو قبل الدال
لم ينجزِ الوعدَ المؤجَّل في القرى
للنازلين مخافةَ الترحال
لم تشكُ منه سوى خزينةِ ماله
فيقول يا لله للأموال
قد قسّم الأموالَ مما يحتوي
ها مدةَ الإعصار والإمحال
فالنقدُ للزوار ثم البيت لل
نُزَّالِ ثم الركبُ للقُفّال
وكذاك قَسَّمَ في العداء سلاحَه
لما يضيق الدهرُ بالأبطال
فالسيفُ للمختال ثم النصل للْ
محتالِ ثم الرمحُ للمغتال