هَلْ بِالدِّيارِ الغَدَاةَ مِنْ صَمَمِ
أَمْ هَلْ بِرَبْعِ الأَنِيسِ مِنْ قِدَمِ
أَمْ ما تُنادِي مِنْ ماثِلٍ دَرَجَ السَّ
يْلُ عَلَيْهِ كَالحَوضِ مُنْهَدِمِ
تَسْألُهُ العَهْدَ وَهْوَ عَهْدُكَ واسْ
تَجْمَعَ مَنْ حَلَّهُ وَلَمْ يَرِمِ
إِنَّكَ أَنْتَ المَحْزُونُ فِي أَثَرِ الْ
حَيِّ فَإِنْ تَنْوِ نِيَّهُمْ تُقِمِ
كَانَ بِها بَعْضُ مَنْ هَوِيتُ وَمَنْ
يَلقَ سُرُوراً فِي العَيْشِ لَمْ يَدُمِ
يَسْأَلُنِي صَاحِبِي بِدائِي وَقَدْ
نامَ عِشاءً وَبِتُّ لَمْ أَنَمِ
إِنَّ شِفائِي وَأَصْلُ دائِي
لَشَيْءٌ واحِدٌ وَهْوَ أَكْبَرُ السَّقَمِ
مِنْ عَهْدِ ما أَوْرَثَتْ حَبِيبَهُ
وَالشَّرُّ يُوافِي مَطالِعَ الأَكَمِ
أَكْنِي بِغَيْرِ اسْمِها وَقَدْ عَلِمَ
اللَّهُ خَفِيّاتِ كُلِّ مُكْتَتَمِ
مَخافَةَ الكاشِحِ المُكَثِّرِ أَنْ
يَطْرَحَ فِيها عَوائِرَ الكَلِمِ
طَيِّبَةُ النَّشْرِ وَالبُداهَةِ
وَالعِلّاتِ عِنْدَ الرُّقادِ وَالنَّسَمِ
كَأَنَّ فَاهَا إِذا تَبَسَّمَ مِنْ
طِيبِ مَشَمٍّ وَحُسْنِ مُبْتَسَمِ
تَسْتَنُّ بِالضََّرْوِ مِنْ بَراقِشَ أَوْ
هَيْلانَ أَوْ ناضِرٍ مِنَ العُتُمِ
غَرَّاءُ كَاللَّيْلَةِ المُبَارَكَةِ القَمْ
راءِ تَهْدِي أَوائِلَ الظُّلَمِ
رُكِّبَ فِي السَّامِ والزَّبِيبِ أَقا
حِيُّ كَثِيبٍ تَنْدَى مِنَ الرَّهَمِ
بِماءٍ مُزْنٍ مِنْ ماءِ دَوْمَةَ قَدْ
جُرِّدَ فِي لَيْلِ شَمْأَلٍ شَبِمِ
عُلَّتْ بهِ قَرْقَفٌ سُلاَفَةُ إِسْ
فِنْطٍ عُقارٌ قَلِيلَةُ النَّدَمِ
أُلْقِيَ فِيها فِلْجَانِ مِنْ مِسْكِ
دارِينَ وفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلٍ ضَرِمِ
رُدَّتْ إِلَى أَكْلَفِ المَناكِبِ
مَرْسُومٍ مُقِيمٍ فِي الطِّينِ مُحْتَدِمِ
جَوْنٍ كَجَوْزِ الخَمَّارِ جَرَّدَهُ
الخُرَّاسُ لَا ناقِسٍ وَلَا هَزِمِ
تَهِْدِرُ فِيهِ وَساوَرَتْهُ كَما
رُجِّعَ هَدْرٌ مِنْ مُصْعَبٍ قَطِمِ
وَحائِلٍ بازِلٍ تَربَّعَتِ الصَّ
يْفَ طَوِيلَ العِفاءِ كَالأُطُمِ
غَرَّزَهَا أَخْضَرُ النَّواجِذِ
نَسَّافٌ نُحُورَ الفِصَالِ بالقَدَمِ
وَغَارَةٍ تَسْعَرُ المَقَانِبَ قَدْ
سَارَعْتُ فِيها بِصَلْدَمٍ صَمَمِ
فَعْمٍ أَسِيلٍ عَرِيضِ أَوْظِفَةِ الرِّ
جْلَينِ خاظِي البَضِيعِ مُلْتَئِمِ
في مِرْفَقَيْهِ تَقَارُبٌ وَلَهُ
بِرْكةُ زَوْرٍ كَجَبْأَةِ الخَزَمِ
خِيطَ عَلَى زَفْرَةٍ فَتَمَّ وَلَمْ
يَرْجِعْ إِلَى دِقَّةٍ وَلَا هَضَمِ
وَهْوَ طَوِيلُ الجِرانِ مُدَّ بِلَحْ
يَيِهِ وَلَمْ يَأْزَمَا عَلَى كَزَمِ
كأَنَّهُ بَعْدَما تَقَطَّعَتِ الْ
خَيلُ وَمَالَ الحَمِيمُ بِالجُرُمِ
شُوذَانِقٌ يَطْلُبُ الحَمَامَ وَتَزْ
هَاهُ جَنُوبُ لِناهِضٍ لَحِمِ
يُطِيحُ بالفَارِسِ المُدَجَّجِ ذِي الْقَوْ
نَسِ حَتّى يَغِيبَ فِي القَتَمِ
أَعْجَلَها أَقْدَحِيُّ الضَّحَاءَ ضُحَىً
وَهْيَ تُنَاصِي ذَوَائِبَ السَّلَمِ
أَبْلِغْ خَلِيلِيَ الَّذِي تَجَهَّمَنِي
مَا أَنَا عَنْ غِيّهِ بِمُنْصَرِمِ
إِنْ يَكُ قَدْ ضَاعَ مَا حَمَلْتُ فَقَدْ
حَمَلْتُ إِثْمَاً كَالطَّوْدِ مِنْ إِضَمِ
أَمَانَةُ اللَّهِ وَهْيَ أَعْظَمُ مِنْ
هَضْبِ شَرَوْرَى وَالرُّكْنِ مِنْ خِيَمِ
أُخْبِرُكَ السِّرَّ لَا أُخَبِّرُهُ
النَّاسَ وَأُصْفِيكَ دُونَ ذِي الرَّحِمِ
وَأَزْجُرُ الكَاشِحَ العَدُوَّ إِذَا
اغْتَابَكَ زَجْرَاً مِنِّي عَلَى أَضَمِ
زَجْرَ أَبِي عُرْوَةَ السِّبَاعَ إِذَا
أَشْفَقَ أَنْ يَلْتَبِسْنَ بِالْغَنَمِ
فَخُنْتَ عَهْدَ الإِخَاءِ مُبْتَدِئَاً
وَلَمْ تَخَفْ مِنْ غَوَائِلِ النِّقَمِ