إني رأيتُ جريراً يوم فارقنا
أبكى ربيعة وأختلتْ له مضرُ
ماتَ المحامي عن الأحساب قد علموا
والمحرزَ السبقَ لما أغلي الخطرُ
إما ثويتَ مقيماً فوقَ رابيةٍ
فقد مضت لك أيامٌ لها غررُ
قد كان في الحرب ثبتاً ذا مزابنةٍ
شغباً إذا استحصدت من حربه المررُ
وكان يكوي ذوي عرٍّ فيبرئهم
وكان يعفو كثيراً وهو مقتدرُ
يا ربَّ داعٍ دعا في السحن أطلقه
والخطو من قيده في الخطو مقتصرُ
وباب ملكٍ نفعت النازلين به
والبابُ ممن يحلُّ الباب محتضرُ
فانعِ جريراً لأضيافِ إذْا نزلوا
وللأرامل لما أخلفَ المطرُ