قولي لحسنك أن يكفّ ملاحهُ
عن اعزل قد جرّدته سلاحهُ
عيناك جيش والظباء عيونه
يجتاح من كبد الخلي بطاحهُ
فعن اليمين تخال نفسك هاربا
حتى تلقّى بالشمال جناحهُ
واذا يناجزك الخميس بقلبه
انى لقلبك ان يكفّ رماحهُ
متدرعا حلل الجمال بغارة
شعواء شقّت للظلام صباحهُ
فتكت به قبل المهند مقلة
من وطئها قوس الحواجب ناحهُ
ومذبّل يشكو النحول وخده
اربى فاغنى كالربيع اقاحهُ
فاذا بدا فالشمس تنكسف الضحى
وتعجّل البدر المنير رواحهُ
ومقتّل يبكي المشارق غربة
ومغارباً نكرت عليه نياحهُ
فتوقّدت في كل جنب حسرة
قد اسكتت قبل الكلام فصاحهُ
واحيط بالسر الدفين مواجعي
لم ارمِ مثل الجاهلين قداحهُ
انا محبس الاهات منذ نعومتي
والصدر من الم العراق اباحهُ
هو منجم الشذرات عرش عقيقها
وخواتمي فتحت عليّ جراحهُ
وتنازع الجن الشرير مناسئي
لم اخف موت الانبياء فزاحهُ