يا حبيبي أنا في الثّغر غريبُ
قَسَتِ الأيام لو تدري عليهِ
قلبه من حرقة الوجد يذوب
وتوارت بسمةٌ في شفتيه
ذاهلٌ تَلْقاه كالطير الجريحْ
ماتت الأنغام في أوكارهِ
ذابلٌ كالعود يغدو ويروحْ
عطَّلتْهُ الريح من أزهاره
أين ما لاقيت من صفو الليالي
في ربيع العمر والدنيا ابتسامْ
والأماني الزهر في دلٍّ حيالي
راقصاتٌ ضاحكات للغرامْ
وأنا في دوحة الحب أغنِّي
أقبس الألحان من سحر العيون
بين صفوٍ ونعيم وتمنّي
آهِ قد طال إلى الماضي حنيني
يا حبيبي ها هنا فوق الرمالِ
مسرحٌ للغيد يسبي الناظرينْ
فوقه ترتع ربّات الجمال
في ظلال الصفو في رفقٍ ولينْ
بيد أني لم أجد فيه لعيني
في معاني الحسن من معنى حبيبِ
طالما أنتَ غريب الدار عنّي
فأنا الظامئ في قفر جديبِ
أتغنّى بك إذ أنت نشيدٌ
تتمشّى في دمي أنغامهُ
وأمنّي النفس بالماضي يعود
أتُرى تهفو لنا أيامُهُ؟