تخطَّ إلى المحتوى

الوافر

١٦ بيت

المتفرقات

سُقيت الحب من شغف هطيلٍ

فأورقَ غُصن خافقي الذبولُ

وأثمرت الأماني بعد جدب

وخُضب في هواي السلسبيل

ترى أنهار وجدي واشتياقي

على أطراف أوديتي تسيل

فتسقي من عذوبتها التياعي

ويُروى من صفاها المستحيل

رياح اليأس إن حلت بأرضي

يرد سهامها الأمل الجميل

فلا أخشى النوائب إن غشتني

فضوء الصبر في ليلي دليل

هي الأيام قد تأتي بما لا

تميل له النفوس وما تميل

فإن ضاقت زاويا العمر دهرا

فلا جزع فيوما تستطيل

كتاب الكون مفتوح أمامي

يريني ما أحال وما يحيل

فأطرب حين يقرئني سطورا

تلألأ من ثناياها الأصيل

وأحزن إذ قرأت سواد سطر

تفجر من غياهبه العويل

فأوقن أن سر الكون ضد

على حلقاته تترى الفصولُ

لأدرك من تتابعها يقينا

بأن الشمس يلثمها الأفول

وأن تغير الأشياء يقضي

بأن يفنى المقول ومن يقول

فلا حزن الغروب له دوام

ولا فرح الشروق هوى يطول

وما من خالد إلا سيفنى

سوى الذكرى وإن قصر المقيلُ