ننام ونصحو والجياد بنا تجري
أُسَارَى خُمارٍ لا نفيق من الأسْرِ
فإن فُتِحَتْ تصحو عيونُ عقولنا
على منذرٍ قد راع من فادح الأمر
أتحنا لهذا البرقِ لحظةَ خطفه
وقد صَدَعَ الرعد الأضالعَ بالذُّعْر
وعادت كما كانت جفون عقولنا
لنحيا مع الأحلام في مُورقٍ نضْر
وقد أحكمتْ كفُّ الخيال مَقادَنا
لمرج البلايا قد تألَّق بالسحر
وفي كل مُغرٍ من غضون جماله
ثغورُ الأفاعي في كؤوسٍ من العطر
نُقاد ونلهو عن جراح قلوبنا
بنيرٍ منيرٍ كالوسام على الصدر
على معصمي تسعى - وأسعى - منيّتي
تعدّ خُطا قلبي الجريح وما أدري
تدقّ وقلبي مثلها متنقّلاً
على وجهها سهمان أمضى إلى نحري
وقد سُمِّيا بالعقربين لِعلّةٍ
رآها المسمِّي في المضاء وفي الغدر
تُقطِّع أوصال الحياة خفيّةً
بإلحاق آتٍ ماضيًا ضاع في بحر
تُمزّق عمري من غروبٍ إلى ضحًى
إلى ظهر يومٍ نَصَّفتْه إلى عصر
تُرقَّم يومًا بعد يومٍ بدورةٍ
إلى دورةٍ حتى تُزيل صدى الشهر