علامَ جفونُ العين بالدم سائلهْ
ولِمْ حادثاتُ الدهر للكل شاملَهْ
ولِمْ زفراتُ النفس يربو اشتعالُها
وما لسهام الحزن في القلب عامله
ولمْ ألسنُ الأيام تشكو نوائبًا
وتفرقةً للجمع بعد المواصله
ولِمْ أوجُهَ الأفراح أضحت عبوسةً
وما لأحاديث المسرَّة خامله
ولِمْ أنتجتْ أيامنا عكسَ مطلبٍ
وكانت إلى نَتْج المطالب مائله
فماذا أرى إلا لفُرقة عالمٍ
مُزونُ المعاني من سمائه هاطله
لقد أفزعتنا النائباتُ بفقده
وسلّت علينا سهمَها وهي صائله
وقد سلبتنا الصبرَ عند حدوثها
فمن أجل ذا الأفكار تُبصَر ذاهله
وصيّرتِ الأحشاءَ من ألم النوى
تَقطَّعُ والأجفانُ بالدم سائله
وقد تركت أيامنا مدلهمّةً
عبوسةَ وجهٍ للظلام مماثله