يا لمنطاد أرضنا يتقلى
بين نارين من حشاه ويوجه
لهب تحت ماءه فجماد
فوقه ما احتفى بطوفان نوحه
ليت شعري هل بعدد البرم
والفتل دهورا من مأمل بنزوحه؟
أم له مرفق يصير إليه
طائحا في جموحه أو جنوحه
كالفراش المبثوث نمسي،
وكالعهن رواسي جباله وصروحه
عالم، سفر خلقه في مداه،
غامض في متونه وشروحه
حسبه مثقلات ظلم عليه
من بني جنسنا، لقرب رزوحه
أي خلق، هذا يصلي، ويصلي
ذاك ناري طماعه وطموحه!!
ذل جان، بالبطش والفتك، إما
ذل عان بقيده ومسوحه
ما لذي رحمة على الأرض إلا
دمعه في غبوقه وصبوحه
ما له ملجأ لضمد جروحه
ما له موئل لبرء قروحه
طفح الكيل فلتكن عثرة
المنطاد من دورتيه حد طفوحه
أو لتبد الجهود رأيا، يؤدي
بخفي، إلى تمام وضوحه
بل لتنضج ناراه ناهي طبيخ
من مخازي سفوحه وسطوحه
أكلة للأثير والجو والأهواء
تدعى في الشام طباخ روحه