نجَّى الحُسامِيَّة الكَبْدَاء مُبْتَركٌ
من جرْيها وحثيثُ الركضِ مذْعورُ
من بعدها الْتَثق السِّرْبالُ طعنتَه
كأنه بنَجيع الِوَرْسِ مَمْكورُ
كأنما يلدغُ الأقرابَ إذ حَمِيَتْ
من شدِّها بِحَصى الأرضِ الزنابيرُ
ولّى حُمَيْدٌ ولم ينظرْ فوارسه
قبل التَقرَّة والمغْرورُ مغرورُ
فقد جزعتَ غَداةَ الروْعِ إذ لَقحَتْ
أبطالُ قيْسٍ عليها البيضُ مشْجورُ
يهْدي أوائِلَها سَمْحُ خلائِقُه
ماضي العِنان على الأعداء منصورُ
يخْرجْن من بَرَصِ الإكليل طالِعَةً
كأنهنّ جرادُ الحَرَّةِ الزُّور