ما كلُّ مَن حاكى اللبيبَ أصابا
يا من تُدينُ لقد جهلتَ صوابا
عيناهُ دارت حولَه فتبادرت
أشياءُ إن تسألْ أضعتَ جوابا
في عالمٍ ملأ الضجيجُ جهاتِه
فوضى سُكارى يشربون سرابا
حَمَلَ الحياةَ بوعيه وبفكره
حَكَم الزمامَ وفتّحَ الأبوابا
فهُنا الحكايةُ أُحْكِمَت. لا حيرةٌ
إن عانق السقفُ العتيق ترابا
يا ثائرًا من أيّ كونٍ جئتنا
لمّا أضاعوا وجهةً وإيابا
وترنّحوا سبَقوا خطاهم رَهْبَة
فتساقطوا تحت النّعال ذُبابا
للثائرين يدٌ تقضُّ مضاجعَ ال
متنعّمين ثعالباً وكلابا
الحاملين بهم صخوراً نبضُها
جَشَعٌ وشعبٌ يستشيطُ عذابا
ما زلتَ حتى في القيود مقاوِمًا
حُيِّيْتَ طِبْتَ صِبىً وطِبْتَ شبابا
في السجنِ تزرعُ ثمّ تسقي فكرةً
فتعودَ للجذعِ الكسيرِ سَحابا
وتعودَ بابَ الدار تنثرُ زهرَها
ليمونةٌ لتعانقَ الأحبابا