أتَتني دونَ عنواني
جَمالُ الوجهِ رَبَّاني
رَأيتُ فيها إشراقاً
ورسَّاماً وألوانِ
وجَنّاتٍ مزركشةٍ
ينابيعَ وأفنانِ
وكأساً فيهِ تُفّاحٌ
وسيجارٌ ودُخّان
تَرى في بَسمَةِ الشفَتين
عصفوراً وأغصانِ
وأمّا غَمزُ عَينَيها
شَظايا الكوكبِ الثاني
مُحَيَّاها كَنورِ الشَّمسِ
للعُشَّاقِ أوطانِ
ومشيَتها غزالُ البيدِ
غِنجٌ فيهِ ألحانِ
كأنَّ الصُبحَ وجنَتها
ورمشٌ فيهِ سيفانِ
لَمَحتُ فوق خدّيها
ورُوداً فيها رُمَّانِ
وأزهارٌ مُلَوّنةٌ
وقِنديلٌ وبُستانِ
وثغرٌ فيهِ أَلماسٌ
وَياقوتٌ ومُرجانِ
وَإِشراقٌ وإِغراقٌ
وَإِحراقٌ ونيرانِ
وَشَعرٌ مِثلَ شَلّالٍ
عِلَى أكتافِ وديانِ
يَمُوجُ صَدرُها بَحراً
وأَنهَاراً وَغُدرانِ
أَردتُ وصفَ ما فيها
فَخَانَ الشِّعر ُ ميزاني
هيَ نورٌ وإِشعَاعٌ
وَزِلزالٌ وَبُركانِ