أراك لدى ذكر الأحبةِ تطربُ
وقلبُك في وادي الغرام يقلّبُ
تعلّلُ نفسًا بالوصال تمنّيًا
ودون الذي تهوى رمالٌ وسبسب
يكلّفه حمْلُ الصبابة والهوى
إلى فعل شيءٍ دونه الروح تُسلب
وبالرغم هذا البعد مني وإنهمْ
لما بين هاتيك الأثيلات طنّبوا
إذا صدحتْ فوق الغصون حمامةٌ
فعَنْ كل ما أُخفيه باللحن تُعرب
وقد مرّ دهرٌ كم حلا لي بقربهمْ
ولا أشتكي هجرًا ولا أتعتّب
فما الأنسُ إلا بالتداني لأنه
كمدح جمال العصر للناس يَعْذب
مفتّقُ أبكار العلومِ وحافظ الزْ
زَمانِ، ومَنْ عنه المكارمُ تُنسَب
مُجدّد هذا القرن لولاه في الورى
لطارتْ بكلِّ العلم عنقاءُ مُغْرِب
إمامٌ له في كل فنٍّ مصنَّفٌ
يُريكَ به الإنصاف لا يتعصّب
لك الخيرُ قد أحييتَ سنةَ أحمدٍ
وأظهرت منها ما على الناس يَعْزب
وكابدت فيها كلَّ هولٍ من العدا
وناصرُ دين الله لا شكَّ يغلب
ففضلك مثل الشمس يا بدرُ قد غدا
مطالعهُ بين الورى ليس تغرب
وقورٌ فلا داعي الهوى يستفزّه
ولا إن أتى ما يُذهل الناسَ يرهب
وأقلامُه للمشكلات كعَضْبهِ
بيوم الوغى عند التزاحمِ تقضب
وأخلاقه منها النسيم تكسّبتْ
ومن نشْرها زهر الرُّبا يتطيَّب
لقد سارتِ الركبان حقّاً بذكرهِ
وراحت به الأمثالُ في الناس تضرب
ليهْنك هذا العيدُ، والعيدُ عندنا
بقاؤك في أوج العلا تتقلّب